توفي المؤلف
-
الطبعات
عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

خبر الواحد وحجيته كتاب أصولي في مباحث السنة النبوية وحجية أخبار الآحاد، من تأليف أحمد بن عبد الوهاب الشنقيطي، أعدّه أصلاً رسالةً علمية لنيل درجة الماجستير في جامعة أم القرى بمكة المكرمة.

دوافع التأليف ومنهجه

بيّن المؤلف في مقدمته أن دافعه لاختيار موضوع البحث جاء إثر سماعه أثناء دراسته من يمنع الاحتجاج بخبر الواحد في مسائل العقائد بدعوى أنه يفيد الظن ولا يثبت العقائد إلا ما يفيد القطع، فرأى دراسة هذه المسألة وبيان المراد بخبر الواحد وحجيته الشرعية.

اعتمد المؤلف في بحثه منهجاً يقوم على استعراض آراء العلماء وأدلتهم في كل مسألة، مع إيراد الاعتراضات الموجهة إليها والإجابات عنها، والمناقشة والترجيح بناءً على أدلة القرآن الكريم والسنة والإجماع القطعي.

بنية الكتاب ومحتواه

قسّم المؤلف الكتاب إلى تمهيد، وبابين رئيسين، وخاتمة تضمنت النتائج:

  • التمهيد: اشتمل على خمس مسائل أساسية؛ حقيقة الخبر عند العلماء وأقسامه من حيث الصدق والكذب ورأي الجاحظ في إثبات الواسطة، ومفهوم السنة لغة وشرعاً واختلاف اصطلاحات العلماء فيها، وأقسامها باعتبار ذاتها من قول وفعل وتقرير، ومنزلتها من القرآن من حيث البيان والاستقلال بالتشريع، وتقسيم الخبر إلى متواتر وآحاد مع ذكر من جعل المشهور قسماً ثالثاً بينهما.
  • الباب الأول (فيما يفيده خبر الواحد): تضمّن ثلاثة فصول وخاتمة؛ خُصص الفصل الأول لأدلة القائلين بأن خبر الواحد العدل يفيد الظن فقط، والثاني لأدلة القائلين بإفادته العلم، والثالث لبحث إفادته العلم إذا احتف بالقرائن، وخُتم الباب ببيان ثمرة الخلاف.
  • الباب الثاني (في حكم العمل به): اشتمل على سبعة فصول؛ تناول الأول وجوب العمل به، وعرض الثاني أدلة منكري العمل بخبر الآحاد مع الرد عليها، وبحث الثالث العمل به في الفتوى والشهادة والأمور الدنيوية، وتناول الرابع قبول خبر الواحد العدل في الحدود، وناقش الخامس خبر الواحد وعمل أهل المدينة وأقسامه، وخُصص السادس لخبر الواحد فيما تعم به البلوى، والسابع لحكم مخالفة الراوي لمرويه.

نتائج البحث ونشره

خلُص الباحث في خاتمة دراسته إلى جملة من النتائج الأصولية، منها أن الخلاف في انحصار الخبر بين الصدق والكذب خلاف لفظي، وأن السنة أثبتت أحكاماً لم يتعرض لها القرآن بنفي أو إثبات، وأن تقسيم السنة إلى متواتر وآحاد هو اصطلاح للأصوليين والفقهاء دون المحدثين الذين ينصب بحثهم على الصحة والضعف. كما قرر أن خبر الواحد المجرد عن القرائن يجب العمل به في الأصول والفروع على السواء، وأن خبر الواحد المحتف بالقرائن يفيد العلم، وأن الخلاف في إفادته العلم أو الظن هو ما بنى عليه القائلون خلافهم في الاحتجاج به في العقائد.

طُبع الكتاب لاحقاً عبر المجلس العلمي في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

تم تحديث الإجابة