كيفية دعوة الملحدين إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة
- توفي المؤلف
- 1440 هـ
- الطبعات
- مطبعة سفير
كيفية دعوة الملحدين إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة رسالة موجزة من تأليف الشيخ الدكتور سعيد بن علي بن وهف القحطاني (ت. 1440 هـ)، تبيّن الأساليب والطرق الدعوية والبراهين العقلية والنقلية في دعوة الملحدين إلى الإيمان بالله تعالى وفق هدي القرآن الكريم والسنة النبوية .
سياق التأليف والهدف منه
حرر المؤلف هذه الرسالة ضحى يوم الخميس 25 صفر 1425 هـ، وتندرج ضمن مؤلفاته الدعوية الموجّهة لمختلف الفئات، مثل دعوة أهل الكتاب، ودعوة الوثنيين، ودعوة عصاة المسلمين . ويهدف الكتاب إلى تزويد الداعية بالمنهج الحكيم في مخاطبة من أنكر وجود الخالق، بالانطلاق من معرفة حال المدعو وإنزاله منزلته ومراعاة قدرته العقلية وثقافته وبيئته والشبهات المنتشرة حوله .
محتوى الكتاب وهيكله
افتتح المؤلف الكتاب بتمهيد حول قاعدة «إنزال الناس منازلهم»، مستشهدًا بوصايا الصحابة وتوجيهات النبي ﷺ في مراعاة عقول المخاطَبين وأحوالهم، ومشبهًا الداعية بالطبيب الحكيم الذي يحدد الداء قبل تقديم الدواء . وقسّم مادته بعد التمهيد إلى خمسة مباحث رئيسية:
- المبحث الأول (مفهوم الإلحاد): تناول فيه دلالة الإلحاد في اللغة بأنه الميل والعدول عن الشيء والظلم والجدال، وفي الاصطلاح المعاصر بأنه إنكار وجود رب خالق متصرف في الكون، واعتبار المادة أزلية، والقول بأن الحياة وتطورها وتغيراتها حدثت بالمصادفة وقوانين المادة .
- المبحث الثاني (الأدلة الفطرية): بيّن فيه أن الإنسان جُبل وفُطر على الإقرار بالخالق وقبول الحق، وأن الانحراف يطرأ بآفات البشر والبيئة، مستدلًا بآيات الميثاق وبظاهرة لجوء النفوس واضطرارها إلى الله عند الشدائد والكوارث كالعواصف والبراكين والزلازل .
- المبحث الثالث (البراهين والأدلة العقلية): فصّل فيه سبعة مسالك عقلية لدحض دعاوى الملحدين والماديين:
- التقسيم العقلي الحكيم: القائم على استحالة وجود المخلوقات صدفة بلا موجد، واستحالة خلقها لنفسها، مما يوجب عقلاً وجود خالق أحدثها، استدلالاً بقوله تعالى: أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ .
- العدم لا يخلق شيئاً: لأن المعدوم لا أثر له .
- الطبيعة الصماء لا تملك قدرة وفاقد الشيء لا يعطيه: فالطبيعة الجامدة الخالية من الإرادة والعلم لا تمنحهما لغيرها .
- الصدفة العمياء لا تملك حياة: وبطلان نسبة النظام الكوني البديع للصدفة، وضرب الأمثلة على ذلك .
- المناظرات العقلية الحكيمة: ونماذج من مناظرات أئمة المسلمين كالتي نُسبت إلى أبي حنيفة في إفحام منكري الصانع .
- مبدأ السببية: ودلالة الأثر على المؤثر، من خلال قياسي الشمول والتمثيل .
- التفكر في المصنوع يدل على بعض صفات الصانع: كالتأمل في أطوار خلق الإنسان ودقتها .
- المبحث الرابع (الأدلة الحسية المشاهدة): أورد فيه نوعين: إجابة الله لدعاء المضطرين والمستسقين عبر العصور، ومعجزات الأنبياء الحسية المشاهدة كانفلاق البحر لموسى وإحياء الموتى لعيسى وانشقاق القمر لمحمد ﷺ .
- المبحث الخامس (الأدلة الشرعية): أوضح فيه أن الوحي يجمع بين النقل وصريح العقل، مبيّنًا دلالة القرآن من جهة الخبر الصادق وضرب الأمثال، واقتصر في البرهنة الشرعية على طريقين: توجيه الأنظار والقلوب للآيات الكونية، ودلالة معجزات الرسل على صدق الرسالة وثبوت المرسل .
المنهج والمصادر
اعتمد المصنف في تقرير مسائله على الأدلة القرآنية والأحاديث النبوية، واستفاد بصورة موسعة من تقريرات ابن تيمية في كتبه كـ«درء تعارض العقل والنقل» و«مجموع الفتاوى»، إلى جانب كتب ابن حجر العسقلاني، وابن كثير، وعبد الرحمن بن ناصر السعدي، ومحمد بن صالح العثيمين، وعدد من المؤلفات المعاصرة في الرد على المذاهب المادية والإلحادية .
تم تحديث الإجابة