كيفية التعامل مع الفهرس العام لأسماء كتب السنة

توفي المؤلف
1442 هـ
الطبعات
كيفية التعامل مع الفهرس العام لأسماء كتب السنة

كيفية التعامل مع الفهرس العام لأسماء كتب السنة هو نصُّ محاضرةٍ علمية ألقاها الأستاذ الدكتور نور الدين عتر (ت. 1442 هـ / 2020 م) في 3 فبراير 2010م، خُصِّصت لبيان طرائق الاستفادة من فهارس كتب الحديث النبوي ومصادره المصنفة على الأبواب والأسماء وكيفية تخريج الأحاديث منها .

موضوع المحاضرة ومحتواها

تناول المحاضر في مستهل المادة الفهرس العام لأسماء كتب أصول السنة الثمانية المرتبة على حروف الهجاء مع أرقامها، مبيّنًا أهمية استحضار المواضع التقريبية لهذه الكتب لتسهيل استخراج الأحاديث والعزو إليها . وأبدى تفضيله لو رُتّب الفهرس على نسق تبويب صحيح البخاري لكونه أوسع الأبواب في الكتب الثمانية، مع إدراج ما يماثله من المصادر الأخرى بين متناظراته .

كما وجّه الطلاب إلى تكوين مكتبة حديثية تقوم على المصادر الستة أو الثمانية، مشفوعةً بكتب الجمع والزوائد مثل: جامع الأصول، ومجمع الزوائد، والمطالب العالية، إلى جانب الاستعانة بكتاب النهاية في غريب الحديث والأثر لـابن الأثير؛ لتضمنه ملخص شروح السنة مرتبًا على حروف المعجم . واستشهد في سياق حثّ طالب العلم بالصبر على التكاليف بقول شعبة بن الحجاج: «من طلب هذا العلم أفلس؛ بعت طست أمي بدرهمين في طلب الحديث» .

المصادر المصنفة على الأسماء

فصّل المحاضر القول في أقسام المصنفات المرتبة على الأسماء، وهي:

  • المسانيد: بيّن أنها كتب بدأ تأليفها مع مطلع القرن الثالث الهجري ورُتِّبت على أسماء الصحابة، واستخراج الحديث منها يتوقف على معرفة راويه، لا سيما المكثرين منهم كـأبي هريرة وجابر بن عبد الله وعائشة بنت أبي بكر . وذكر فوائد المسانيد في معرفة مرويات كل صحابي تقريبيًا، والاطلاع على موضوعات أحاديثهم، والرد على الطاعنين بوجود الشواهد والمتابعات . ومثّل لصعوبة الكشف اليدوي بتجربته الشخصية أثناء تحقيق كتاب «هداية السالك» لـابن جماعة عند بحثه عن جملة من حديث جابر في مسند أحمد .
  • المعاجم: عرّفها بأنها مؤلفات مرتبة على أسماء شيوخ المصنف هجائيًا، ومثّل لها بمعاجم سليمان بن أحمد الطبراني الثلاثة؛ مبيّنًا أن «المعجم الصغير» و«المعجم الأوسط» رُتّبا على أسماء الشيوخ، بينما رُتّب «المعجم الكبير» على أسماء الصحابة هجائيًا .
  • كتب الأطراف والفهارس اللفظية: عرّف كتب الأطراف بأنها تقوم على ذكر جملة دالة على الحديث وترتيب مرويات الصحابة بحسب التابعين عنهم، وأبرز منها كتاب تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف لـيوسف بن عبد الرحمن المزي المطبوع في أربعة عشر مجلدًا، مفصلًا طريقته في ضبط مدار الحديث وتتبع أسانيده في الكتب الستة وملحقاتها . كما أشار إلى الفهارس المرتبة على أوائل الألفاظ؛ ذاكرًا أن أول فهرس مطبوع صدر في العالم الإسلامي على أطراف الحديث هو «مفتاح الصحيحين» للتوقادي، ثم تلاه عمل محمد فؤاد عبد الباقي، محذرًا من أخطاء الفهارس التجارية التي يضعها غير المختصين .

التطبيق العملي والتدريب

خُتمت المادة بتدريب عملي وُزعت فيه أوراق تدريبية على الطلاب لتخريج أحاديث من الكتب الستة والمسند والمعاجم، وتلا المحاضر ملحوظات منهجية على أعمالهم، ومنها التدقيق في طريقة العزو؛ كالتمييز بين العزو للمتن الأصلي في سنن الترمذي وبين العزو إلى شروحه كـ«تحفة الأحوذي» من حيث بيان الجزء والصفحة .

تم تحديث الإجابة