كيف نغير ما بأنفسنا
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- كيف نغير ما بأنفسنا
كيف نغير ما بأنفسنا هو كتاب دعوي وتربوي للطبيب والداعية المصري مجدي الهلالي، يتناول فيه مسألة التغيير الذاتي الداخلي والنهوض بالفرد والأمة انطلاقًا من الهداية القرآنية ومقتضيات العبودية لله .
فكرة الكتاب ومنطلقاته
ينطلق الكتاب من تشخيص الواقع المؤلم وجراحات الأمة الإسلامية المعاصرة، والتساؤلات التي يطرحها كثير من الناس حول تأخر النصر واستمرار الأزمات رغم الدعاء والتضرع . ويقرر المؤلف أن كل ما يجري في الكون خاضع لعلم الله وقدرته وقيوميته المطلقة، وأن الله قادر على تبديل الأحوال في لمح البصر، غير أن سنته قضت بربط تغيير الواقع الخارجي بشرط التغيير الذاتي والداخلي للنفس الإنسانية، وتحقيق الغاية التي خُلق الإنسان من أجلها وهي إفراد الله بالعبودية .
ويعالج الكتاب إشكالية العوائق والانفصام بين القول والعمل؛ حيث يتكرر الحديث عن المبادئ والقيم دون القدرة على تطبيقها في السلوك، مؤكدًا أن المشكلة ليست في نقص المعرفة النظرية بل في كيفية تحويل هذه التوجيهات إلى واقع عملي .
محاور التغيير
يحدد الكتاب عملية التغيير الداخلي في ثلاثة محاور رئيسة متكاملة لا يغني أحدها عن الآخر :
- محور العقل: ويشمل تصحيح التصورات والأفكار والاهتمامات، وتغيير اليقين الخاطئ المستقر في العقل الباطن لتتطابق الرؤية مع مراد الله .
- محور القلب: ويتمثل في زيادة الإيمان وتمكينه التام من المشاعر، ومجاهدة حب الدنيا وطرد الهوى حتى يصبح حب الله ورضاه فوق كل شيء .
- محور النفس: ويقوم على جهاد النفس وترويضها، وتخليص الأعمال من شوائب العجب والرياء، وإلزامها بالصدق والإخلاص التام لله .
المنهج القرآني في التغيير
يؤكد المؤلف أن القرآن الكريم هو الأداة الإلهية والدواء الرباني القادر على إحداث هذا التحول الجذري في العقل والقلب والنفس، ويصفه بأنه «مصنع التغيير» الذي صاغ شخصيات الرعيل الأول ونقلهم من الجاهلية إلى أعلى درجات الإيمان، كما حدث في التحول الجذري لشخصية عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
وينتقد الكتاب حصر التعامل مع القرآن في كونه مصدرًا للأجر والثواب واستجلاب البركة فحسب مع الغفلة عن مقصده الأساسي بصفته كتاب هداية واستشفاء وتغيير عملي، داعيًا إلى تصحيح التعامل معه بالدخول إلى دائرة تأثيره وتدبره ليعيد صياغة الإنسان وسلوكه .
تم تحديث الإجابة