كيف نستفيد من الكتب الحديثية الستة
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- دار المغني
كيف نستفيد من الكتب الحديثية الستة هو مصنف موجز في علوم الحديث النبوي، وضعه الشيخ عبد المحسن العباد لبيان مناهج أمهات كتب الحديث الستة وطرق الإفادة منها ومن المصنفات المعتنية بمتونها ورجالها وأطرافها .
أصل الكتاب وتاريخه
أصل الرسالة محاضرة ألقاها المؤلف في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ثم جرى تحريرها وإعدادها للنشر عام 1423 هـ، بعد نحو عشرين عامًا من إلقائها . وقد استهل المؤلف كتابه بتقرير منزلة السنة النبوية، واستعراض درجات الحديث الصحيح السبع بالنسبة لتخريج صحيح البخاري وصحيح مسلم؛ وأعلاها ما اتفقا عليه، وتناول كتاب «اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان» للأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي البالغ (1906) أحاديث، مع توضيح اصطلاح «متفق عليه» واستعمال مجد الدين ابن تيمية له بزيادة مسند أحمد .
مناهج الكتب الستة وخصائصها
تناول المؤلف الكتب الستة كتابًا كتابًا، مبينًا معالم منهج كل مصنف وإحصاءات كتبه وأحاديثه:
- صحيح البخاري: بين أنه أصح كتب السنة، واعتمد فيه مؤلفه تقطيع الأحاديث وتفريقها للاستدلال الفقهي في التراجم، ولم يكرر الأحاديث إسنادًا ومتنًا إلا في مواضع يسيرة تزيد على العشرين قليلًا، وإذا روى الحديث عن غير واحد فاللفظ للأخير، وجمع بين غريب القرآن والحديث، ويحتوي على (97) كتابًا و(7563) حديثًا بالتكرار، وفيه (22) حديثًا ثلاثي الإسناد، ونوّه بشرح الحافظ ابن حجر العسقلاني في «فتح الباري» مع تعليقات الشيخ عبد العزيز بن باز على أجزائه الثلاثة الأولى، وفهارس رضوان محمد رضوان .
- صحيح مسلم: يلي البخاري في الصحة، وتميز بجمع طرق الحديث في موضع واحد دون تقطيع أو رواية بالمعنى مع ضبط الألفاظ، ولم يضع له مسلم تراجم فأثبتت طبعة محمد فؤاد عبد الباقي تراجم الإمام يحيى بن شرف النووي، وبلغت كتبه (54) كتابًا و(3033) حديثًا أصليًا، وأعلى أسانيده الرباعيات .
- سنن أبي داود: خصه مؤلفه بأحاديث الأحكام، وذكر ثناء الخطابي عليه، وتعليقات ابن قيم الجوزية على تهذيب عبد العظيم المنذري، وتبلغ كتبه (35) كتابًا وأحاديثه (5274) حديثًا، وأعلى أسانيده الرباعيات، ومن أشهر شروحه «عون المعبود» لـأبي الطيب شمس الحق العظيم آبادي .
- سنن النسائي (المجتبى): السنن الصغرى المختصرة من الكبرى، تميزت بدقة الاستنباط في التراجم، وتبلغ كتبه (51) كتابًا وأحاديثه (5774) حديثًا، وأعلى أسانيده الرباعيات .
- جامع الترمذي: تميز ببيان الفقه ومذاهب الصحابة والتابعين وذكر شواهد الباب وصيغ «وفي الباب عن فلان»، والحكم على الأحاديث، ويشتمل على (50) كتابًا و(3956) حديثًا، وفيه حديث ثلاثي واحد، وأحسن شروحه «تحفة الأحوذي» لـعبد الرحمن المباركفوري .
- سنن ابن ماجه: سادس الكتب الستة لكثرة زوائده على الأصول الخمسة البالغة (1339) حديثًا عند عبد الباقي، و(1552) حديثًا في «مصباح الزجاجة» لـأحمد بن أبي بكر البوصيري، ويضم (37) كتابًا و(4341) حديثًا، وفيه خمسة أحاديث ثلاثيات ضعيفة الإسناد تفرد بها عن الستة من طريق جبارة بن المغلس عن كثير بن سليم عن أنس .
المصنفات الخادمة للأطراف والرجال والمتون
استعرضت الرسالة أبرز المصنفات المعينة على الاستفادة من الكتب الستة :
- كتب الأطراف: «تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف» للحافظ جمال الدين المزي المرتب على مسانيد الصحابة، و«ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الحديث» للشيخ عبد الغني النابلسي .
- كتب الرجال: «تهذيب الكمال» للمزي وفروعه؛ كـ«تهذيب التهذيب» و«تقريب التهذيب» لابن حجر، و«تذهيب تهذيب الكمال» و«الكاشف» لـشمس الدين الذهبي، و«خلاصة تذهيب تهذيب الكمال» لـصفي الدين الخزرجي، مع بيان اصطلاح ذكر رواة «التمييز». كما ذكر كتب رجال الصحيحين للكلاباذي وابن منجويه، والجمع بينهما لـابن القيسراني، و«الرياض المستطابة» للعامري، وكتابي «ميزان الاعتدال» للذهبي و«لسان الميزان» لابن حجر .
- كتب جمع المتون: «جامع الأصول في أحاديث الرسول» لـمجد الدين ابن الأثير، الذي هذب به كتاب رزين العبدري «التجريد للصحاح والسنن» ورتبه على الموضوعات بحسب حروف المعجم مع الرمز للمخرجين .
طرق البحث وتخريج الأحاديث
ختم المؤلف رسالته بتحديد ثلاثة مسالك للوقوف على الحديث في الكتب الستة :
- البحث الموضوعي: بالرجوع إلى مظنة الحديث في أبواب الكتب الستة وفق موضوعه وفقهه .
- البحث براوي الحديث من الصحابة: عبر الرجوع إلى كتب الأطراف مثل «تحفة الأشراف» للمزي أو «ذخائر المواريث» للنابلسي .
- البحث باللفظ والكلمات: عن طريق كتاب «المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي» بالبحث عن الكلمة المفتاحية، مع مراعاة طريقة العزو المعتمدة فيه بحسب كل كتاب .
تم تحديث الإجابة