كتائب أعلام الأخيار من فقهاء مذهب النعمان المختار

توفي المؤلف
990 هـ
الطبعات
مكتبة الإرشاد

كتائب أعلام الأخيار من فقهاء مذهب النعمان المختار كتاب في تراجم ورجال المذهب الحنفي، ألّفه الفقيه والقاضي العثماني محمود بن سليمان الكفوي (المتوفى نحو 990 هـ / 1582 م) .

دوافع التأليف وتاريخه

شرع الكفوي في تأليف الكتاب بعدما لاحظ في المجالس والمطارحات العلمية أثناء توليه القضاء غفلة كثيرين عن معرفة فقهاء المذهب الحنفي، وعدم تمييزهم بين التلميذ وشيخه ولا بين أهل الاجتهاد وأهل التقليد . وقد فرغ من تصنيفه سنة 987 هـ / 1579 م وهو في الستين من عمره، وأهدى مدخله إلى السلطان العثماني مراد الثالث . واختار لكتابه تسمية «الكتائب» (جمع كتيبة) بديلاً عن مصطلح «الطبقات» الشائع في كتب التراجم، فعُرف الكتاب كذلك باسم «طبقات الكفوي» .

بنية الكتاب ومضمونه

قسّم المؤلف مدخل الكتاب إلى أربعة مباحث رئيسة:

  • العنوان: تضمّن مباحث الاجتهاد والأئمة المجتهدين، ومراتب علماء الحنفية من حيث أهليتهم وكفاءتهم الاجتهادية .
  • البرهان: خُصص لشرح جملة من المصطلحات الشرعية والمفاهيمية، مثل: الدين، والهداية، والفقه، والحكمة، والملة، والشريعة، والفطرة .
  • الأركان: تناول سير الرسل والأنبياء بدءًا من آدم عليه السلام وصولًا إلى النبي محمد ﷺ .
  • السلطان: استعرض الإدارة والتشريع في العهد النبوي، وتقييم التصرفات النبوية من الوجهة التشريعية، مع إيراد معلومات عن أصول الفقه وفروعه وعلماء الصحابة .

عقب المدخل، أورد الكفوي أئمة الصحابة والتابعين والمجتهدين في أقسام مستقلة، ثم قسّم فقهاء الحنفية زمنيًا على اثنين وعشرين قسمًا أو «كتيبة» . واعتنى بربط التراجم بالأسانيد وحلقات الرواية العلمية اتصالًا بالإمام أبي حنيفة النعمان ومنه إلى النبي ﷺ، مع إيراد الفوائد والمسائل الفقهية الغريبة المنقولة عنهم في كتب الفتاوى المشهورة، ونقل الحكايات والأخبار المتصلة بهم . وكان يختم كل كتيبة بذكر طائفة من الأولياء والصالحين الذين عاصروا تلك الطبقة . وتضمّن الكتاب أيضًا تراجم لأئمة المذاهب الأربعة، إلى جانب تراجم لبعض كبار العلماء من مذاهب أخرى كـأبي الحسن الأشعري وأبي حامد الغزالي وفخر الدين الرازي .

مصادره

استند الكفوي في مادته إلى مصادر متنوعة في الطبقات والتاريخ؛ في مقدمتها كتاب الجواهر المضية في طبقات الحنفية لـعبد القادر القرشي، وكتاب تاج التراجم لـقاسم بن قطلوبغا، واستعان بكتب الفقه والفتاوى المشهورة لضبط تراجم الفقهاء وآرائهم، إضافة إلى الروايات والمعلومات الشفهية التي تلقاها عن شيوخه ومعاصريه .

الاستقبال والمختصرات

نال الكتاب مكانة بين مصادر التراجم الحنفية؛ ونقل أبو الحسنات اللكنوي الثناء عليه واعتبره من أحسن ما صُنّف في بابه لما حواه من ضبط الأسانيد والتصانيف والمواليد والوفيات، وعمد اللكنوي إلى تلخيصه في كتابه «الفوائد البهية في تراجم الحنفية»، حيث جرّد تراجم الفقهاء وحذف ما لا يتصل بها من استطرادات وتراجم الصالحين . كما اختصره عبد الله بن شمس الدين العتاقي .

حُفظت للكتاب نسخ خطية متعددة في مكتبات منها السليمانية وكوبريلي ونور عثمانية في إسطنبول، إضافة إلى دار الكتب المصرية وبرلين وفيينا وغيرها ، وحُقق الكتاب اعتمادًا على خمس عشرة نسخة مخطوطة .

تم تحديث الإجابة