كشف الشبهات
- توفي المؤلف
- 1206 هـ
- الطبعات
- ت القاسم · ط الأوقاف السعودية
كشف الشبهات هي رسالة عقدية ألفها الشيخ محمد بن عبد الوهاب (1115–1206 هـ / 1703–1792 م)، خصصها لتقرير توحيد العبادة والرد على الشبهات والاعتراضات التي أثارها خصوم دعوته لتسويغ صرف بعض العبادات لغير الله .
موضوع الكتاب وسبب تأليفه
صُنفت الرسالة جوابًا عن شبهات اعترض بها معارضو دعوة المصنف عليه بعد تصديه لبيان التوحيد وتفصيل أنواعه والتحذير من مظاهر الشرك الأكبر، حيث اتهمه معارضوه بتكفير المسلمين . فكتب هذه الرسالة لإبطال تلك الحجج وتفنيد ما أُثير حول دعوته، مبيّنًا أن دعاء غير الله، وبناء الأضرحة والقباب، والتوسل بأصحابها وسؤالهم قضاء الحاجات والذبح والنذر لهم ينافي التوحيد .
محتوى الكتاب ومنهجه
افتتح المؤلف رسالته بمقدمة بيّن فيها حقيقة التوحيد وأنه إفراد الله بالعبادة ودين الرسل من نوح إلى محمد ﷺ، ووضح فيها حقيقة شرك الأولين الذين قاتلهم النبي ﷺ؛ إذ كانوا يقرون بربوبية الله وأنه الخالق الرازق المدبر، لكنهم جعلوا بعض المخلوقات وسائط يطلبون منهم الشفاعة والتقرب إلى الله .
ثم نبّه على أن لأعداء التوحيد حججًا وشبهات يلبسون بها على العامة، وقسّم الرد عليهم إلى مسلكين :
- الجواب المجمل: ويقوم على رد المتشابه من النصوص والاعتراضات إلى المحكم البين، عملًا بقوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ .
- الجواب المفصل: وفيه أورد بضع عشرة شبهة من الشبهات التي يرددها الخصوم وناقشها بطريقة السؤال والجواب اعتمادًا على أدلة القرآن والسنة .
ومن أبرز الشبهات التي فندها في الجواب المفصل:
- دعوى المعارضين أنهم لا يشركون لأنهم يقرون بأن الله هو الخالق الرازق النافع الضار .
- تفريقهم بين عبادة الأصنام والجمادات وبين التوسل بالصالحين والأنبياء؛ مبيّنًا أن دعاءهم عبادة تصرف لغير الله .
- استدلالهم بجواز الاستغاثة بطلب الناس الشفاعة من الأنبياء يوم القيامة، أو بعرض جبريل المساعدة على إبراهيم عليه السلام حين أُلقي في النار؛ موضحًا الفرق بين الاستغاثة بالمخلوق الحي الحاضر فيما يقدر عليه وبين استغاثة العبادة بالغائبين والموتى فيما لا يقدر عليه إلا الله .
- احتجاهم بالنطق بالشهادتين وإقامة الصلاة والصيام مانعًا من لحوق حكم الشرك بهم؛ موضحًا أن التوحيد لا يصح إلا باجتماع القول والاعتقاد والعمل، وأن الإتيان بنواقضه يوجب الردة .
القبول والشروح
حظي الكتاب بعناية لدى علماء الدعوة السلفية، فوصفه سليمان بن سحمان بأنه عظيم النفع جليل القدر على صغر حجمه أدحض حجج أعداء التوحيد . وأُفرد بالعديد من الشروح المطبوعة، منها شرح الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وشرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين، وشرح الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك، وكتاب «البينات في شرح كشف الشبهات» لأحمد القاضي .
تم تحديث الإجابة