كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة

توفي المؤلف
-
الطبعات
كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة

كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة بمناقشة رأي الشيخ الألباني وجلاء الحق للأمة هو مؤلَّف فقهي للباحثة أمل محمد آل خميسة، راجعه الشيخ سعد بن تركي الخثلان، خُصِّص لتحقيق أدلة فرضية تغطية المرأة لوجهها ومناقشة ما ذهب إليه المحدث ناصر الدين الألباني في تجويز كشف الوجه والكفين .

سبب التأليف وموضوعه

جاء الكتاب ثمرةً لبحث سابق للمؤلفة بعنوان «وقفات مصارحة للمرأة الصالحة»، والذي تناولت فيه لباس المرأة وزينتها أمام النساء والمحارم؛ مما أفضى بها إلى دراسة الخلاف بين المتأخرين من أهل العلم حول عورة المرأة وحجابها أمام الرجال الأجانب . وركزت في كتابها على مناقشة ما قرره الشيخ الألباني في مصنفيه جلباب المرأة المسلمة في الكتاب والسنة والرد المفحم، محاولةً تبيين منطلقات الخلاف ومواطن الالتباس التي وقعت عند بعض المتأخرين .

ورأت المؤلفة أن سبب الالتباس الحاصل يعود إلى مسألة انقطاع الرق وتلاشي أحكام «ملك اليمين»، حيث فرقت الشريعة بين الحرائر والإماء في الأحكام؛ فكان فرض الحجاب بتغطية الوجه خاصاً بالحرائر دون الإماء، وهو التفريق الذي انبنى عليه خلاف الفقهاء المتقدمين في أحكام نظر المملوك للمرأة الحرة وما يلزم عند خوف الفتنة . كما استعرضت السياق التاريخي لدعوات السفور التي نشأت في العالم الإسلامي أواخر القرن الثالث عشر ومطلع القرن الرابع عشر الهجري متأثرةً بالاستعمار الغربي وحركات التغريب .

محاور الكتاب ومنهجه

تناولت المؤلفة أدلة مسألة الحجاب ومناقشات الشيخ الألباني عبر عدة مباحث ونقاط رئيسة، منها:

  • دلالة آية إدناء الجلابيب: قررت أن قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ يفيد أمر الحرائر بستر وجوههن، واستشهدت باتفاق المفسرين في أكثر من أربعين كتاباً من كتب التفسير على تفسير الإدناء بتغطية الوجه، معتبرة أن نفي دلالتها اللغوية على ذلك غير وجيه .
  • توجيه آثار الصحابة: بينت أن ما روي عن عبد الله بن عباس في قوله: «تدني الجلباب إلى وجهها ولا تضرب به» إنما ورد في بيان كيفية ستر المرأة وجهها حال الإحرام بسدل الجلباب دون شد النقاب أو اللثام، ولم يرد في تفسير آية إدناء الجلابيب كما وجهه الألباني . واعتمدت في المقابل على أثر ابن عباس المروي في تفسير الآية بأن الله أمر نساء المؤمنين بتغطية وجوههن وإبداء عين واحدة .
  • دلالة آية الحجاب: أكدت أن قوله تعالى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ يقتضي منع الاختلاط وستر الوجوه في البيوت وخارجها، وأن هذا ما جرى عليه عمل أمهات المؤمنين ونساء الصدر الأول .
  • التفريق بين عورة الصلاة وعورة النظر: فرقت بين حدود عورة المرأة في الصلاة (حيث تكشف وجهها وكفيها) وبين عورتها في النظر أمام الرجال الأجانب .

الخاتمة والمختصر

انتهت المؤلفة في خاتمة الكتاب إلى تقرير أن ستر وجه المرأة الحرة واجب وفرض شرعي، وأن العمل به مجمع عليه عند سلف الأمة ومفسريها وفقهائها ولغوييها . وقد فرغت من تحريره في غرة ربيع الأول سنة 1440 هـ .

كما أصدرت المؤلفة مختصراً للكتاب يحمل عنوان «مختصر كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة بمناقشة رأي الشيخ الألباني وجلاء الحق للأمة» .

تم تحديث الإجابة