جهود الاستشراق الروسي في مجال السنة والسيرة
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
جهود الاستشراق الروسي في مجال السنة والسيرة هو بحث ودراسة ببليوغرافية أعدّه الباحث سليمان بن محمد الجار الله، يتناول فيه رصد النتاج العلمي للاستشراق الروسي في دراسة الحديث النبوي والسيرة النبوية، مع توثيق المخطوطات الحديثية المحفوظة في الخزائن الروسية .
أهداف الكتاب وموضوعه
انطلقت فكرة العمل من تتبع الآثار العلمية التي خلّفها الاستشراق الروسي في مجال السنة النبوية، نظراً لجِدّة الموضوع وقلة الدراسات المتخصصة فيه، إلى جانب محدودية انتشار الاستشراق الروسي خارج حدوده مقارنة بنظيره الأوروبي . وتناول الكتاب رصد المطبوعات الاستشراقية الروسية من كتب وبحوث ومقالات منشورة في المجلات والدوريات العلمية، والتعريف بجهود المستشرقين الروس في حفظ وفهرسة المخطوطات العربية الإسلامية، ولا سيما المخطوطات الحديثية المودعة في الخزائن والمراكز العلمية في روسيا .
هيكل الكتاب ومحتواه
قسّم المؤلف دراسته إلى مقدمة وفصلين وخاتمة :
- الفصل الأول: السنة والسيرة في المصادر الاستشراقية الروسية: اشتمل على مبحثين؛ خصص المبحث الأول لنشأة الاستشراق الروسي وجذوره التاريخية منذ عهد القيصر بطرس الأول في الربع الأول من القرن الثامن عشر الميلادي، ثم تطوره الأكاديمي مع تأسيس المتحف الآسيوي عام 1818م التابع لأكاديمية العلوم . وتناول المبحث الثاني حضور السنة والسيرة في المصادر الروسية المطبوعة، كالأعمال الاستشراقية العامة والمؤلفات الفردية التي أُفردت للحديث النبوي، ومنها كتاب «السنة، الأحاديث الإسلامية: نشأتها وتطورها» لتريتياكوف المصنف ضمن الاستشراق التبشيري، وكتاب «أحاديث محمد ﷺ» (أو حكم النبي محمد ﷺ) للأديب ليو تولستوي الذي ترجم فيه مختارات من الأحاديث النبوية .
- الفصل الثاني: المخطوطات الحديثية في الخزائن الروسية: اشتمل على مبحثين؛ استعرض المبحث الأول أهم أماكن حفظ المخطوطات الحديثية وتاريخ وصولها إلى الخزائن الروسية من مناطق آسيا الوسطى والقوقاز وحوض الفولغا ، مركّزاً على المراكز الثلاثة الكبرى في مدينة سانت بطرسبرغ؛ وهي خزانة معهد الاستشراق (التي ضمت أكبر رصيد حديثي بنحو 460 مخطوطة وفق فهرس عام 1986م)، والمكتبة الوطنية الروسية (المعروفة بمكتبة سالطيكوف شيدرين العامة)، ومكتبة كلية اللغات الشرقية بـجامعة سانت بطرسبرغ، إلى جانب الإشارة إلى خزائن قازان وداغستان . وقدم المبحث الثاني نماذج تفصيلية للمخطوطات الحديثية المحفوظة في تلك الخزائن وفهارسها .
خلاصات ونتائج
خلصت الدراسة إلى أن الاستشراق الروسي الأكاديمي تركزت عنايته الكبرى على دراسة اللغة العربية وآدابها، والمسكوكات والنقود الشرقية، وتتبع المصادر التاريخية المرتبطة بروسيا، مع اهتمام واسع بفهرسة المخطوطات وتحقيقها . وبيّن البحث أن الدراسات الروسية في الشريعة الإسلامية ومصادرها كالسنة والحديث كانت أقل حجماً مقارنة بالمجالات اللغوية والتاريخية، وجاء أغلبها ضمن أبحاث ومصادر موسوعية أوسع، مع تأثر الرؤية الروسية في هذا الباب بنمطية الاستشراق الأوروبي الغربي، قبل أن يبرز تنامٍ في العناية بالدراسات الإسلامية المتخصصة في العقود الأخيرة .
تم تحديث الإجابة