جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود
- توفي المؤلف
- 880 هـ
- الطبعات
- دار الكتب العلمية
جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود مصنف فقهي متخصص في علم الشروط والوثائق والصكوك القضائية، صنفه الفقيه الشافعي محمد بن أحمد بن علي المنهاجي الأسيوطي (813–880 هـ / 1410–1475 م؛ وقيل ولد سنة 810 هـ) .
موضوع الكتاب والدافع إلى تأليفه
يختص الكتاب بفن التوثيق والشروط، وبيان الصيغ التطبيقية للعقود والمحاضر والسجلات، وما يحتاج إليه القضاة والموقعون والشهود والعدول في تحرير المعاملات وضبطها وفق الشريعة الإسلامية .
وقد بيّن المصنف في مقدمته أن الدافع إلى وضعه كان وقوفه على مؤلفات المتقدمين في علم الشروط والوثائق، فرأى أن بعضها تضمن عبارات مطولة وتراكيب غريبة تشق على أفهام المتأخرين، وتحتاج إلى ترتيب وتهذيب، كما عرضت له مسألة مشكلة لم يجد جوابها عند من سألهم من الموقعين، فرأى أن يضع كتاباً يكشف المبهم ويهذب قواعد هذا الفن وصيغه لتوافق مصطلح أهل زمانه .
منهج الكتاب وتبويبه
بنى الأسيوطي كتابه على ترتيب أبواب الفقه وقسمها إلى فصول، والتزم بمنهج علمي يجمع بين التأصيل الفقهي والجانب التطبيقي التوثيقي :
- المقدمة التأصيلية: افتتح الكتاب بمقدمة تناول فيها شروط الشاهد والعدالة، وآداب الموثق وواجباته في تقوى الله والنصح، والاحتراز من الألفاظ المبهمة والمحتملة، وضرورة تأنيه في الكتابة وتأمل صكوك الدعاوى وفهم أبعادها قبل إثباتها عند الحكام حتى لا يتطرق الخلل إلى الأحكام .
- عرض الأحكام والخلاف: يذكر في كل باب الحكم الفقهي المتصل به، ثم يورد الخلاف الجاري بين المذاهب الأربعة (الشافعي ومالك وأحمد بن حنبل وأبو حنيفة)، مراعياً بيان ما يتعلق بصحة العقد أو بطلانه .
- صياغة الوثائق: يتبع الحكم الفقهي بذكر المصطلح وصيغة الوثيقة الشرعية بعبارة وجيزة منقحة تراعي الأعراف المعتمدة في التحرير القضائي .
- الخاتمة: ضمّن خطته ختام الكتاب بفصل في الحلى والكنى والألقاب التي يحتاجها الكُتّاب والموقعون، مع إيراد ما اصطلح عليه في عصره من ألقاب السلاطين، ونواب القلاع، وأرباب السيوف والأقلام، وقضاة القضاة والعلماء .
تلقي الكتاب وطباعته
أثنى العلماء على الكتاب واعتنوا به؛ إذ ذكره شمس الدين السخاوي في كتابه «الضوء اللامع»، وأشار إلى أن شيخه الحافظ ابن حجر العسقلاني أذن للمنهاجي الأسيوطي في العقود بعد تأليفه هذا الكتاب في مجلد ضخم . وذكره حاجي خليفة في «كشف الظنون» مبيناً أنه مرتب على أبواب الفقه وتضمن قواعد الصكوك .
طُبع الكتاب في مجلدين بتحقيق مسعد عبد الحميد محمد السعدني عن دار الكتب العلمية في بيروت (1417 هـ / 1996 م)، كما صدر بتحقيق عبد الحفيظ منصور عن دار التركي للنشر (1988 م)، وله طبعة صادرة عن مكتبة الثقافة الدينية في القاهرة .
تم تحديث الإجابة