جامع تفاسير الأحلام = تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام

توفي المؤلف
1270 هـ
الطبعات
دار الثقافة

جامع تفاسير الأحلام (المعروف أيضًا باسم تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام) هو مصنّف في علم تعبير الرؤى وتفسير المنامات، ألّفه الملا الإحسائي (ت. 1270 هـ / 1854 م) ليكون كتابًا مختصرًا جامعًا لأصول التعبير ودلالات المرائي .

سبب التأليف والتسمية والمنهج

بيّن المؤلف في مقدمته أنه قصد تلخيص مادة الكتاب من مصنفات العلماء المتقدمين دون تطويل ممل أو إيجاز مخلّ، ليعم النفع به . ووصف عمله بأنه ناقل ومرتّب للفظ والتعبير وسماه «تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام» . واعتمد في تأصيله على ما استنبطه المعبرون من القرآن الكريم والحديث النبوي، إضافة إلى النقل عن أئمة التعبير كـابن سيرين، والاستفادة من شروح المصنفات كشرح المناوي على منظومة ابن الوردي ونقولات عن ابن سينا .

محتوى الكتاب وهيكله

افتتح المؤلف كتابه بمقدمة نظرية وفصول تمهيدية في فضل علم الرؤيا وقواعده، أورد فيها الأدلة الشرعية والآثار الواردة في الرؤى وأقسامها، ومن ذلك:

  • فضل علم التعبير وأقسام المنام: بيّن شرف هذا العلم واستدلال الأنبياء به، وقسم الرؤى إلى ثلاثة أقسام مستندًا إلى الحديث النبوي: بشرى من الله، وتحزين وتخويف من الشيطان، وحديث النفس، وفصّل في أقسام المنامات من حيث ما يُحمد أو يُذم ظاهرًا وباطنًا .
  • أوقات الرؤيا وأحوال الرائي: تناول أصدق أوقات الرؤى (كالربيع والصيف ووقت السحر) وأحوال النائم، وحكم رؤيا الجنب والحائض ونحوهما، وشدد على تحريم الكذب في تعبير الرؤى أو ادعائها .
  • الفرق بين الرؤيا والأضغاث: استعرض أسباب الأضغاث الجسمانية والنفسانية نقلاً عن ابن سينا، كالجوع والامتلاء والخوف والرجاء .
  • آداب المعبر وشروط التعبير: ذكر الأوقات التي تُكره فيها العبارة (كطلوع الشمس وغروبها ووقت الزوال وجنوح الليل)، وبيّن ما يندب للمعبر من التيمن في القول والتثبت ومعرفة حال الرائي وكتمان ما يكره وعظته بالتقوى أو حثه على الصدقة .

رُتبت مادة التفسير التطبيقي بعد ذلك على أبواب موضوعية؛ حيث افتتحها بـ«الباب الأول في رؤية الله تعالى والعرش والكرسي واللوح والقلم» ، مبيّنًا دلالات رؤية الذات الإلهية على مقتضى التنزيه، وتأويلات رؤية العرش والكرسي واللوح المحفوظ والقلم . وتتابع الكتاب في تفصيل دلالات رؤية سائر المخلوقات والأحداث حتى ختمه بنماذج تطبيقية ووقائع من تأويلات الصحابة والتابعين مثل عمر بن الخطاب وابن سيرين .

تم تحديث الإجابة