جمهرة رسائل العرب في عصور العربية

توفي المؤلف
1395 هـ
الطبعات
المكتبة العلمية

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة موسوعة أدبية وتاريخية في النثر العربي القديم، جمع نصوصها وشرحها أحمد زكي صفوت (ت 1395 هـ / 1975 م)، لتستوعب ما انتهى إليه اطلاعه من رسائل البلغاء ومكاتباتهم في العصور الأدبية المتقدمة .

التأليف والغاية

وضع المؤلف هذا الكتاب ليكون صنوًا ومتممًا لكتابه السابق «جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة»، إذ كان قد قطع على نفسه عهدًا عند الفراغ من الخطب بجمع نظيرتها من الرسائل . وفرغ من تحريره في القاهرة في المحرم سنة 1356 هـ / أبريل 1937 م، وصدرت طبعته عن مطبعة مصطفى البابي الحلبي في أربعة أجزاء . وكان غرضه منه تعبيد مسالك النثر الكتابي القديم للدارسين والمتأدبين، وتيسير الوقوف على رسائل كل عصر موثقة ومجتمعة الشمل دون تكلف مشقة التنقيب عنها وتتبع أشتاتها في بطون المصادر المتفرقة .

المنهج والمحتوى

سلك المؤلف في الجمهرة أسلوبًا تحقيقيًّا وشرحيًّا يقوم على عدة ركائز :

  • التوفيق بين الروايات المختلفة للرسالة الواحدة وتأليف صورة متكاملة تجمع متفرقاتها .
  • ضبط مشكل الألفاظ وتصحيح ما لحقه التحريف أو التشويه ورده إلى أصله اللغوي .
  • تصدير الرسائل بنبذ تاريخية تبين السياق والمقام الذي أنشئت فيه .
  • تذييل النصوص بشروح لغوية وأدبية وتاريخية مستفيضة تجلي معانيها ومضامينها .

وتحاشى المؤلف في القسم الأول إعادة إيراد ما أثبته الشريف الرضي في «نهج البلاغة» من رسائل علي بن أبي طالب، مقتصرًا منها على ما كان حلقة متممة لسلسلة مكاتبات أو نصًّا وجد تتمته في مصدر آخر .

أجزاء الكتاب ومصادره

توزعت مادة الجمهرة على أربعة أجزاء رئيسية مرتبة تاريخيًّا:

  • الجزء الأول: يضم الرسائل النادرة المأثورة عن العصر الجاهلي ورسائل عصر صدر الإسلام، بما فيها كتب النبي ﷺ وعهوده ورسائل الخلفاء الراشدين .
  • الجزء الثاني: يختص برسائل العصر الأموي ومكاتبات خلفائه وقادته .
  • الجزء الثالث: يتناول الشطر الأول من رسائل العصر العباسي الأول .
  • الجزء الرابع: يستوعب الشطر الثاني من رسائل العصر العباسي الأول، ممتدًا من خلافة المعتصم بالله حتى استيلاء بني بويه على بغداد سنة 334 هـ (وكان المؤلف يأمل إتباعه بحلقة خامسة مفردة لرسائل الأندلسيين) .

واعتمد الكتاب على طائفة واسعة من المصادر التاريخية والأدبية والحديثية؛ كـ«الأغاني» لأبي الفرج الأصبهاني، و«تاريخ الرسل والملوك» للطبري، و«الكامل في التاريخ» لابن الأثير، و«صبح الأعشى في صناعة الإنشا» للقلقشندي، و«العقد الفريد» لابن عبد ربه، إضافة إلى دواوين الحديث وكتب السير والأمثال واللغة والمعاجم . ويعد العمل من أبرز المراجع الجامعة لتوثيق فن الترسل والتوقيعات والمكاتبات السياسية والإخوانية في التراث العربي .

تم تحديث الإجابة