جماليات المفردة القرآنية
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- دار المكتبى
جماليات المفردة القرآنية هو كتاب وبحث دراسي أعدّه الباحث أحمد ياسوف، يتناول فيه بالاستقصاء والتحليل وجوه الجمال الفني والبلاغي للكلمة المفردة في القرآن الكريم من خلال مصنفات الإعجاز وكتب التفسير البياني، موازناً بين نظرات الدارسين القدامى والمعاصرين .
بواعث التأليف ومفهوم العنوان
انطلق المؤلف في تصنيفه من ملاحظة تفرّق المباحث المتعلقة بجمال المفردة القرآنية وتناثرها في ثنايا كتب الإعجاز ومؤلفات التفسير البياني دون إفرادها بكتاب مستقل يجمع أشتاتها ويناقش أسسها ومعاييرها الجمالية، مع ميل كثير من الباحثين المعاصرين إلى الاقتباس من القدامى أو الاكتفاء بفصول موجزة لا تستوفي أبعادها .
وعلّل الكاتب اختياره مصطلح «المفردة» بدلاً من «اللفظة» للتوكيد بالاشتقاق على انفراد الكلمة الواحدة بجمالها وخصوصيتها الفنية، كما استعمل لفظ الجمع «جماليات» لتعدّد سمات الجمال ولشمول المصطلح الظواهر الجميلة والقبيحة وفق مباحث علم الجمال، بما يشمل تصوير القرآن للجميل وللقبيح المنفر كأشكال الكافرين وأعمالهم ومظاهر عذابهم .
منهج الكتاب وأبوابه
اعتمد الكتاب الترتيب التاريخي والموازنة بين أعلام البلاغة لتبيين تطور التذوق الفني لدى القدامى والمحدثين ، وقُسمت مباحثه إلى مدخل وفصول موضوعية على النحو الآتي:
- المدخل والتمهيد: بحث في مفهوم الجميل عند علماء المسلمين واهتمامهم بالمفاهيم الجمالية .
- الفصل الأول (الجوانب الجمالية في المفردة القرآنية): تناول وظيفة المفردة في النص وتجاوزها حياد المعجم، وبحث علاقة المفردة بالنظم مع مناقشة ما وُصف بغلو عبد القاهر الجرجاني في إهمال المفردة لحساب التركيب النحوي، إلى جانب نفي الترادف في السياق القرآني، ودراسة الأثر الموسيقي للقرآن وتذوق حروفه ونسقه .
- الفصل الثاني (الصورة البصرية): خصص لإسهام المفردة في تشكيل الصورة البصرية وتجسيم المعنويات والمجردات عبر التشبيه والاستعارة، ودراسة حركة المفردات وأنواعها .
- الفصل الثالث (الجمال الموسيقي): درس تلاؤم مخارج الحروف، وجمالية المدود والحركات وعلاقتها بالموقف الشعوري، وطول المفردات ونفي عيبه في النظم القرآني، ومفهومي الرقة والجزالة، وظاهرة محاكاة الصوت للمعنى والأحداث («الأونوماتوبيا») وتأصيلها في التراث العربي بالاستناد إلى علوم اللغة والتجويد .
- الفصل الرابع (الظلال النفسية والملاءمة): بحث دلائل الصيغ الصرفية، والجوانب التهذيبية في التعبير القرآني لا سيما فيما يتصل بالمرأة والأمور العامة عن طريق الكناية والمجاز، واختزان المفردة للمعاني، ومناسبة المفردة للمقام وفروقها اللغوية، وظلال الدلالة الخاصة، وتمكّن الفاصلة القرآنية وملاءمتها لما قبلها واستقلالها بمعنى جديد .
وخلصت خاتمة الكتاب إلى تصنيف جمال المفردة القرآنية في ثلاثة أبعاد رئيسة: جمال بصري مرئي في التصوير البياني، وجمال سمعي في النغم وجرس الحروف، وجمال نفسي مدرك بالبصيرة في ملاءمة السياق وموافقة الوجدان والمنطق .
النشر والتقريظ
أُعدّ الكتاب في أصله رسالة علمية حين كان مؤلفه معيداً في كلية الآداب بـجامعة حلب، وقرّظه الدكتور نور الدين عتر رئيس قسم علوم القرآن والسنة بـجامعة دمشق مشيداً باستيفائه لجهود الدراسات القديمة وملاءمته لثقافة العصر ومناهج الأدب المعاصر . ونُشر الكتاب تحت عنوان «جماليات المفردة القرآنية في كتب الإعجاز والتفسير» عن دار المكتبي في دمشق (الطبعة الأولى، 1415هـ) .
تم تحديث الإجابة