اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر

توفي المؤلف
-
الطبعات
مؤسسة الرسالة

اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر كتاب في مناهج المفسرين والدراسات القرآنية المعاصرة، ألّفه الباحث السعودي فهد بن عبد الرحمن الرومي، لرصد المدارس والاتجاهات التفسيرية التي ظهرت أو تمايزت خلال القرن الرابع عشر الهجري ودراستها وتقويمها .

أصل الكتاب وموضوعه

أعدّ المؤلف هذه الدراسة في أصلها أطروحةً علمية لنيل درجة الدكتوراه . وقد انطلق فيها من استقراء النتاج التفسيري في القرن الرابع عشر الهجري لتصنيف المؤلفات التفسيرية بحسب اتجاهاتها العقدية والعلمية والمنهجية، وبيان ما كان منها امتداداً لأصول المتقدمين وما استُحدث من مناهج ورؤى جديدة، مع تقويم تلك الاتجاهات ومناقشة تفاسيرها .

هيكل الكتاب ومحتواه

يقع الكتاب في ثلاثة أجزاء، وقسمه مؤلفه إلى مقدمة وتمهيد وخمسة أبواب رئيسة وخاتمة وفهارس علمية :

  • التمهيد: تناول فيه نشأة التفسير في العصر النبوي والمراحل التاريخية التي مر بها عبر العصور الإسلامية، وعرّج على مناهج المتقدمين وأبرز مصنفاتهم، ثم فترة الركود في العالم الإسلامي حتى قيام النهضة الحديثة ونشأة المؤلفات التفسيرية المعاصرة .
  • الباب الأول (الاتجاه العقائدي في التفسير): يشتمل على أربعة فصول؛ خُصص الأول لمنهج أهل السنة والجماعة وأسس تفسيرهم ونماذج من مؤلفاتهم كـ«أضواء البيان» للشنقيطي و«تيسير الكريم الرحمن» للسعدي و«محاسن التأويل» للقاسمي ، وتناول الفصل الثاني مناهج الشيعة بفرقهم الإمامية الإثني عشرية (مع دراسة تفسير «الميزان» للطباطبائي) والإسماعيلية والجمهوريين والزيدية ، وعالج الفصل الثالث منهج الإباضية في التفسير (كنموذجي «هميان الزاد» و«تيسير التفسير» لمحمد بن يوسف أطفيش) ، وخُصص الفصل الرابع لمنهج الصوفية وتناول أقسامه النظرية والإشارية ونماذج كـ«بيان السعادة في مقامات العبادة» .
  • الباب الثاني (الاتجاهات العلمية في التفسير): يضم ثلاثة فصول؛ الأول في «المنهج الفقهي» لدى أهل السنة والإمامية والإباضية، والثاني في «المنهج الأثري» ونماذجه المعاصرة، والثالث في «المنهج العلمي التجريبي» مبيناً مواقف العلماء القدامى والمعاصرين منه، مع دراسة نماذج تطبيقية كـ«الجواهر في تفسير القرآن الكريم» لطنطاوي جوهري، وكتاب «الإعجاز العددي في القرآن الكريم» .
  • الباب الثالث (منهج المدرسة العقلية الاجتماعية الحديثة في التفسير): تناول نشأة هذه المدرسة وموقفها من العقل وأسس منهجها، ودرس من مؤلفاتها تفسير المنار لـمحمد رشيد رضا ومحمد عبده، و«تفسير جزء تبارك» .
  • الباب الرابع (الاتجاه الأدبي في التفسير): قُسم إلى فصلين؛ الأول في «المنهج البياني» وتطوره وتطبيقاته عند أمين الخولي وعائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) ومحمد أحمد خلف الله، والثاني في «منهج التذوق الأدبي» وتناول فيه دراسة موسعة لتفسير في ظلال القرآن لـسيد قطب وبيان أسسه والملاحظات المأخوذة عليه .
  • الباب الخامس (الاتجاهات المنحرفة في تفسير القرآن الكريم): يضم ثلاثة فصول في المنهج الإلحادي (كنموذج كتاب «الهداية والعرفان في تفسير القرآن»)، ومنهج القاصرين (كنموذج «القرآن محاولة لفهم عصري» لمصطفى محمود)، واللون اللامنهجي (كنموذج «رسالة الفتح») .

وختم الكتاب بعرض خلاصة النتائج العامة للبحث، وألحق به فهارس للآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، والأعلام، وقائمة المصادر والمراجع، ودليلاً للمحتويات .

النشر والاستقبال النقدي

طُبع الكتاب للمرة الأولى بإذن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد في الرياض سنة 1407هـ في ثلاثة مجلدات ، وتتابعت طبعاته بعد ذلك ومنها طبعات صدرت عن مؤسسة الرسالة في بيروت حتى بلغت أربع طبعات .

وقد حظي الكتاب باهتمام الباحثين في الدراسات القرآنية؛ فعدّه الدكتور فضل عباس جهداً مشكوراً في بابه، غير أنه أورد عليه ملحوظات نقدية، رأى فيها أن تقسيم المراحل الذي أورده المؤلف في التمهيد يعوزه التدقيق لتداخل بعض مراحله، وأن بعض الأسس المذكورة لفرقة معينة ليست مقصورة عليها بل تشاركها فيها الفرق المعتدلة عموماً .

تم تحديث الإجابة