اعتقاد أئمة الحديث

توفي المؤلف
371 هـ
الطبعات
دار العاصمة

اعتقاد أئمة الحديث هو مصنف عقدي وجيز للإمام الحافظ الفقيه أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي (277–371 هـ / 891–982 م)، يبيّن فيه مجمل أصول العقيدة الإسلامية وفق مذهب أهل الحديث والأثر .

عنوان الكتاب ونسبته

لم يرد على النسخة المخطوطة عنوان صريح بسبب تلف طرأ عليها، إلا أن الإسماعيلي ختم رسالته بقوله: «هذا أصل الدين والمذهب اعتقاد أئمة أهل الحديث» . وقد عُرف الكتاب بعدة تسميات عند العلماء؛ إذ سمّاه الحافظ أبو عثمان الصابوني «رسالة الإسماعيلي لأهل جيلان»، وعزاه الحافظ ابن رجب الحنبلي بلفظ «رسالته إلى أهل الجبل»، بينما أورده شمس الدين الذهبي في كتابه العلو للعلي الغفار بعنوان «اعتقاد السنّة» .

المنهج والمحتوى العلمي

صاغ الإسماعيلي الكتاب على طريقة التقرير الإجمالي لعقائد أهل السنة والجماعة دون إطالة في سوق أسانيد الروايات أو الدخول في المتشعبات الكلامية ، واشتملت الرسالة على تقرير جملة من الأصول:

  • الأسماء والصفات: إثبات أسماء الله وصفاته كما جاءت في القرآن وصحت بها الرواية عن النبي ﷺ من غير تكييف ولا تشبيه، ومن ذلك إثبات صفة اليدين، والاستواء على العرش، ونزول الرب إلى السماء الدنيا، والمجيء يوم القيامة .
  • كلام الله والقرآن: تقرير أن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق، بجميع تصاريفه تلاوةً وحفظاً وكتابة في المصاحف .
  • مسائل الإيمان: تعريف الإيمان بأنه قول وعمل ومعرفة، وأنه يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية .
  • السمعيات واليوم الآخر: إثبات البعث بعد الموت، والحساب، وحوض النبي ﷺ والكوثر، والشفاعة لأهل الكبائر من أهل التوحيد، ورؤية المؤمنين لربهم عياناً في الآخرة .
  • الإمامة وفضائل الصحابة: إثبات إمامة الخلفاء الراشدين بحسب ترتيبهم في الخلافة، وإيجاب محبة الصحابة أجمعين، والكف عما شجر بينهم .
  • المنهج والسلوك: التمسك بلزوم الجماعة، ومجانبة أهل البدع والأهواء، وترك الغيبة إلا لمن أظهر بدعة يدعو إليها، مع الحث على محاسن الأخلاق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعفف في المكاسب .

الرواية والتلقي

نُقل الكتاب برواية تلميذ المصنف الحافظ حمزة بن يوسف السهمي، ومن طريقه تناقله العلماء بالأسانيد؛ حيث رواه ابن قدامة المقدسي وصولاً إلى أئمة القرن السابع والثامن الهجري . واعتمد عليه أئمة متقدمون ومتأخرون في الاستشهاد بمعتقد أصحاب الحديث، كالصابوني في كتابه «عقيدة السلف أصحاب الحديث»، والذهبي في مصنفاته التاريخية والعقدية .

تم تحديث الإجابة