إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس
- توفي المؤلف
- 1365 هـ
- الطبعات
- مكتبة الثقافة الدينية
إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس هو موسوعة تاريخية وتراجمية ألّفها المؤرخ المغربي ابن زيدان السجلماسي (1290–1365 هـ / 1873–1946 م) في خمسة مجلدات، تُعنى بتاريخ مدينة مكناس وتراجم أعلامها ورجالها، والتعريف بمآثرها ومعالمها العمرانية والحضارية .
دواعي التأليف وموضوعه
وضع المؤرخ كتابه ليوثق أخبار عاصمة أسلافه السلاطين العلويين وجامع مجدهم، مكمّلًا الجهود التاريخية السابقة التي اقتصرت على مؤلفات موجزة، وفي مقدمتها كتاب «الروض الهتون في أخبار مكناسة الزيتون» لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن غازي (ت 919 هـ)، حيث رأى أن ما دُوّن قبله لم يستوعب تفاصيل المدينة وتاريخها الممتد وما استجد بعد تلك العصور .
أجاز المؤلف لكتابه عناوين بديلة؛ فسمّاه أيضًا: «عبير الآس من روض تاريخ مكناس»، و«حسن الاقتباس من مفاخر الدولة العلوية وتاريخ مكناس» . وصدّر الكتاب بإهداء إلى السلطان محمد بن يوسف (الملك محمد الخامس) .
هيكل الكتاب
قسّم المؤلف مادته إلى مقدمة وأربعة مطالب رئيسة :
- المقدمة: تناول فيها تعريف علم التاريخ لغةً وعرفًا، وتقسيماته وفضله وأهميته .
- المطلب الأول: في اختطاط مكناس وتأسيسها والخلاف في نشأتها .
- المطلب الثاني: في نعوت المدينة وأوصافها، ومآثرها العمرانية، وقصورها، ومساجدها، وبساتينها، ومنشآتها المائية والتحصينية، وخاصة عمائر السلطان إسماعيل بن الشريف .
- المطلب الثالث: في تفصيل تراجم علماء مكناس وصلحائها وقضاتها وأدبائها ووجهائها والوافدين عليها، وهو أوسع أقسام الكتاب؛ إذ استغرق المجلدات التالية من العمل .
- المطلب الرابع: في إيراد وجيز الإشارة لما تعاقب على الحاضرة من أحوال ووقائع تاريخية وسياسية .
المنهج والمصادر
اعتمد المصنف على خزانته الزيدانية الواسعة ومصادر المخطوطات والوثائق الشريفة والظهائر السلطانية، إلى جانب المكاتبات السياسية والمراسلات الدبلوماسية المتبادلة بين نواب الدولة المغربية ونواب الدول الأجنبية في المؤتمرات والاجتماعات الرسمية . ونصّ على التزامه إيراد تلك المراسلات بنصوصها الأصلية دون تعديل أو تصرف في صياغتها وأساليب إنشائها، حفاظًا على الأمانة التاريخية ونصوص الأصول . كما زوّد مصنفه بنصوص نقوش المباني والقباب والتحبيسات، وضمنه صورًا للمشاهد والوثائق والشخصيات .
الاستقبال والطبعات
حظي الكتاب بتقدير معاصريه؛ فقد كتب له المشير ليوطي كلمة تقديم مؤرخة في 19 غشت 1929 م أثنى فيها على استيعاب المؤلف لتاريخ مدينته ومآثرها وصلاتها الدولية ، وقرظه الأديب عبد الكريم بن الحسني بالرباط في جمادى الثانية سنة 1348 هـ . كما أهدى المؤلف نسخًا منه لعدد من الشخصيات والملوك، من بينهم الملك فؤاد الأول ملك مصر .
طُبع الكتاب للمرة الأولى في الرباط في خمسة مجلدات بين سنتي 1347 و1352 هـ (1928–1934 م) بالمطبعة الوطنية ، ثم أُعيدت طباعته في القاهرة بتحقيق علي عمر في خمسة مجلدات سنة 1429 هـ / 2008 م .
تم تحديث الإجابة