استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

توفي المؤلف
-
الطبعات
استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها هو بحث قرآني أعدّه الباحث فهد بن سعد القويفل لنيل درجة الماجستير في قسم القرآن وعلومه بكلية أصول الدين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (العام الجامعي 1432–1433 هـ)، بإشراف شريف بن علي أبو بكر . يعنى الكتاب برصد المعاني والأحكام الخفية التي استخرجها الإمام أبو المظفر السمعاني (ت 489 هـ) من الآيات القرآنية، وبيان مسالكه وقواعده المتبعة في ذلك .

موضوع الكتاب وأهدافه

يهدف البحث إلى تجلية علم الاستنباط القرآني وإبراز براعة أبي المظفر السمعاني فيه، من خلال استقراء استنباطاته في تفسيره وإخضاعها للدراسة المقارنة والتحليل والحكم عليها . وتحدد نطاق العمل بحصر مائة وأربعة عشر استنباطًا مبثوثة في تفسير السمعاني، ثم تنزيل القواعد والضوابط النظرية عليها لتحديد معالم منهجه الاستنباطي ، مع إبراز شمولية استنباطاته لسائر علوم الشريعة من عقيدة وفقه وأصول وسلوك، وعدم اقتصارها على الجانب الفقهي فقط .

خطة الكتاب وهيكله

قُسِّم الكتاب إلى مقدمة وتمهيد وبابين رئيسين وخاتمة وفهارس علمية :

  • التمهيد: تناول فيه المؤلف مفهوم الاستنباط، والتعريف بأبي المظفر السمعاني، والتعريف بكتابه «تفسير القرآن» .
  • الباب الأول (منهج السمعاني في الاستنباط): واشتمل على أربعة فصول؛ خُصص الأول للاستنباط باعتبار الموضوع (في علوم القرآن، والعقيدة، والأصول، والفقه، والتربية والسلوك)، والثاني للاستنباط باعتبار ظهور المعنى وخفائه وباعتبار الإفراد والتركيب، والثالث لدلالات وطرق الاستنباط عنده (مفهوم الموافقة، مفهوم المخالفة، دلالة الالتزام، دلالة التضمن، دلالة الاقتران، دلالة المطرد من أساليب القرآن)، والرابع لأساليب الاستنباط ومميزاته عند السمعاني .
  • الباب الثاني (جمع ودراسة الاستنباطات): خُصص للدراسة التطبيقية، حيث جُمعت استنباطات السمعاني من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس مرتبة حسب الآيات، مع دراستها ومناقشة أدلتها ومقارنتها بأقوال المفسرين والترجيح بينها .

منهج المؤلف في الدراسة

اعتمد الباحث المنهج الاستقرائي التحليلي؛ حيث تتبع مواضع الاستنباط في تفسير السمعاني، ورتبها وفق ترتيب سور المصحف الشريف وآياته . وعند تعدد الاستنباطات في الآية الواحدة، أفرد كل استنباط بدراسة مستقلة إلا إذا كانت متصلة المعنى، بينما اكتفى عند تكرر الاستنباط بدراسته في موضعه الأول مع الإشارة إلى نظائره . وصاغ لكل استنباط عنوانًا يلخصه، ثم أورد نص كلام السمعاني، ودرس الاستنباط بذكر من وافقه أو خالفه من العلماء، وبسط أدلة كل فريق، وانتهى إلى المناقشة والترجيح وتوثيق النصوص وتخريج الأحاديث .

نتائج الدراسة

أبرزت الدراسة عدة خصائص لمنهج أبي المظفر السمعاني في الاستنباط، منها:

  • تنوع طرقه ودلالاته الأصولية؛ كاستنباطه بمفهوم الموافقة، ومفهوم المخالفة، ودلالات الالتزام والاقتران .
  • شمول استنباطاته لمختلف المعارف الشرعية؛ من مسائل الاعتقاد وأصول الفقه والأحكام الفقهية والمباحث البلاغية واللغوية والتربوية .
  • تقريره لمذهب أهل السنة والجماعة والرد على مقالات الفرق الأخرى، لاسيما المعتزلة والقدرية، مع اعتماده على قوة الدلالة القرآنية .
  • توظيف أسلوب السؤال والجواب أحيانًا في إيراد الاستنباط لجذب الذهن .
  • دقة العبارة وسهولتها والجمع بين الاختصار والوفاء بالمعنى المستنبط، مع عدم استيعابه لكل ما يمكن استنباطه رغبة في عدم الإسهاب .

تم تحديث الإجابة