إصلاح الفقيه فصول في الإصلاح الفقهي

توفي المؤلف
-
الطبعات
مركز نماء للبحوث والدراسات

إصلاح الفقيه فصول في الإصلاح الفقهي كتاب في الفكر والمنهج الفقهي للباحث هيثم بن فهد الرومي، يتناول فيه قضايا التجديد والإصلاح الفقهي وشروط تأهيل الفقيه ودوره في المجتمع .

الغرض والمنطلقات

انطلق المؤلف في تأليفه من معالجة أطروحات تجديد الدين وتجديد الفقه في الدراسات الشرعية المعاصرة؛ منبّهًا إلى أن التجديد الحقيقي ينطلق من إدراك أصول الفقه ومنهجيته الراسخة، التزامًا بمقولة «أول التجديد قتل الماضي بحثًا» . وبيّن أن صلاح أحوال الأمة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتجديد فقهها الذي هو منهاج حياتها، واختار لفظة «الإصلاح» للمقابلة بين إصلاح الفقه وإصلاح الحياة، ولتمييز الإصلاح الشرعي عن الدعاوى التي تُعرض عن الشريعة أو تسلك مسالك الغلو أو الجفاء . وحذّر من ظاهرة تسلّط غير المتخصصين على علوم الشريعة وتبديل حقائقها تحت لافتات التجديد المعاصرة . وأوضح أن الدراسة لا تدّعي اقتراح خطة متكاملة للإصلاح، بل ترمي إلى التنبيه على أولويات بحثية ومنهجيات متوارثة عند الفقهاء .

هيكل الكتاب وموضوعاته

افتتح المؤلف الكتاب بتمهيد، ثم نظّم مباحثه في أربعة فصول رئيسة، وأعقبها بخاتمة موجزة :

  • التمهيد: حمل عنوان «هل نعيش نهضة فقهية؟»، وناقش فيه ظاهرة المداخل الفقهية الجامعية المعاصرة التي درجت على تحقيب تاريخ الفقه وتسمية العصر الحديث بعصر «النهضة الفقهية» أو «اليقظة الفقهية»، وقارنها بالمصنفات الأولى في تاريخ التشريع ككتاب «تاريخ التشريع الإسلامي» لـمحمد الخضري بك و«الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي» لـمحمد بن الحسن الحجوي، متسائلًا عن حقيقة هذه النهضة وما إن كانت واقعًا متحققًا أم تطلعات معاصرة .
  • الفصل الأول: تضمّن بيان موقع الفقه في خطة الإصلاح العامة، واستعرض نماذج وأمثلة تشرح أثر الفقه في واقع الحياة وبناء الحضارة، ودور الفقهاء في تسيير شؤون المجتمع .
  • الفصل الثاني: دار حول صناعة الفقه ووظائف الفقيه، وفيه بيان حقيقة الصناعة الفقهية، والتعريف بالفقيه الحقيقي المكتمل الآلة الذي يستطيع إدارة الحياة بفقهه، وتوضيح وظائفه كالإفتاء والقضاء والوعظ والإرشاد .
  • الفصل الثالث: خُصص لبيان علاقات الفقيه في وسطه المجتمعي؛ حيث فصّل في علاقته بالنخبة السياسية، والنخبة الثقافية، وعموم الناس (العامة) .
  • الفصل الرابع: تناول سبل تأهيل الفقيه المصلح المشارك في صياغة الحياة، وركّز على محورين أساسيين هما إصلاح التعليم الفقهي وإصلاح التآليف الفقهية، إلى جانب بيان طبيعة المذاهب الفقهية ودورها المنهجي في تكوين الملكة الفقهية للفقهاء .
  • الخاتمة: لخّص فيها غرض البحث، مؤكدًا أن «إصلاح الفقيه» مشروع كلي للأمة ومقدمة لسائر مشاريع النهضة والرفعة، وأن إصلاح الحياة بالشريعة متوقف على إصلاح أدوات القائمين عليها .

تم تحديث الإجابة