عناية المسلمين باللغة العربية خدمة للقرآن الكريم - سليمان بن إبراهيم بن محمد العايد
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
عناية المسلمين باللغة العربية خدمة للقرآن الكريم دراسة بحثية أعدها الدكتور سليمان بن إبراهيم العايد، تتناول التلازم الوثيق بين علوم اللسان العربي وعلوم القرآن الكريم، وتُبرز مظاهر خدمة علماء المسلمين للغة العربية بوصفها وسيلةً أساسية لفهم الوحي وصيانته.
سياق التأليف والهدف منه
جاء إعداد هذا البحث تلبيةً لدعوة وُجهت للمؤلف للمشاركة في ندوة علمية متخصصة خُصصت للقرآن الكريم وما أحاط به من علوم وفنون. وقد بيّن الباحث في مقدمته أن غايته لم تكن تقديم إحصاء مسرود للمصنفات والدواوين، ولا استيعاب التاريخ المفصل لكل علم بأصوله وفروعه، وإنما قصد إبراز الرابطة العميقة والتآخي التام بين علوم القرآن وعلوم العربية في النشأة والتأليف والدوافع والمقاصد، وبيان تعذر استغناء أحدهما عن الآخر في التحصيل والفهم.
موضوعات البحث ومنهجه
ينطلق البحث من تقرير أثر نزول القرآن الكريم باللسان العربي؛ إذ جعل من العربية لغةً مقصودة لذاتها الدينية لتمكين أداء العبادة وتلاوة القرآن وفهم الشريعة، بعد أن كانت محصورة في بيئتها الصحراوية البسيطة. ويعرض الكتاب لجهود علماء المسلمين في مختلف المستويات اللغوية:
- المستوى المعجمي والدلالي: بيان دور ألفاظ القرآن الكريم ومفرداته في نشأة الصنعة المعجمية وجمع شوارد اللغة وغريبها وتدوين متونها.
- مؤلفات المعاني والتفسير: إبراز إسهام المصنفات اللغوية الأولى في التفسير والبيان، مثل كتاب مجاز القرآن لـأبي عبيدة معمر بن المثنى، وتوظيف النحو واللغة في استنباط المعاني.
- إسهام الشعوب الإسلامية: تسليط الضوء على إقبال العلماء من أصول غير عربية على خدمة اللسان العربي والتصنيف فيه والانتصار له بدافع إسلامي وقرآني، مستشهدًا بأعلام مثل الجاحظ وأبي حاتم الرازي وأبي علي الفارسي وابن فارس وأبي حيان التوحيدي.
وأشار المؤلف إلى أن علوم البلاغة والإعجاز وُلدت بالأساس للكشف عن إعجاز القرآن ونظمه، غير أنه أوجز القول فيها لإفرادها بمحاور أخرى في الندوة.
تم تحديث الإجابة