عناية المسلمين بإبراز وجوه الإعجاز في القرآن الكريم - حسن عبد الفتاح أحمد

توفي المؤلف
-
الطبعات
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

عناية المسلمين بإبراز وجوه الإعجاز في القرآن الكريم دراسة متخصصة في علوم القرآن كتبها حسن عبد الفتاح أحمد، تتناول مظاهر اهتمام علماء المسلمين ببيان معجزة القرآن الكريم وتتبّع وجوه إعجازه وتحقيقها ومناقشة الآراء المتعلقة بها.

موضوع الكتاب ومنهجه

يتناول الكتاب بالبحث والتحليل جهود علماء الإسلام في الكشف عن وجوه الإعجاز القرآني عبر العصور، مبرزاً أثر الدفاع عن القرآن ومواجهة الطعون في نشأة علوم شتى وتطورها كعلم البلاغة. وقسّم المؤلف وجوه الإعجاز التي عني بها المسلمون إلى نوعين رئيسيين:

  1. ما يتصل بالنص القرآني في ذاته بوصفه كلاماً عربياً معجزاً في نظمه وأسلوبه وبلاغته.
  2. ما استقر في العلوم الكونية من عجائب القدرة مما وافقت إشاراتُه ما ورد في آيات القرآن الكريم.

ودعا المؤلف في معالجته لقضايا الإعجاز العلمي إلى وجوب التحري والتمهل قبل احتساب نظريات العلم تفسيراً مطلقاً لآيات الكتاب العزيز.

محتويات الكتاب وقضاياه

عالج الكتاب محاوره عبر مقدمة وفصول ومباحث متتابعة:

  • مفهوم المعجزة والإعجاز: استهل المؤلف بدراسة المادة لغوياً من واقع معاجم اللغة مثل قاموس الفيروزآبادي، وعرض التعريف الاصطلاحي للمعجزة عند علماء الكلام ومنهم فخر الدين الرازي الذي حددها بأنها «أمر خارق للعادة مقرون بالتحدي، مع عدم المعارضة». وناقش المذهب المعتمد عند جمهور العلماء القائم على علو منزلة القرآن الذاتية عن طوق البشر، في مقابل مذهب الصرفة الذي انفرد به النظام وتناقله ابن الراوندي ونقضه الخياط، كما أورد مناقشات ابن حزم لبعض عبارات أبي بكر الباقلاني وأبي الحسن الأشعري في مسألة الإعجاز والقدرة.
  • مظاهر العناية بوجوه الإعجاز: استعرض الفصل الثاني الرد على المقالات المرجوحة كالقول بالصرفة، مبيناً كيف قادت جهود الرد عليها إلى تأسيس مباحث البلاغة والإعجاز البياني الذاتي للقرآن.
  • تمييز وجوه الإعجاز المعتمدة: خصص المؤلف الفصل الثالث لتمييز ما يُعوّل عليه من وجوه الإعجاز وما يُعد دليلاً على صدق الوحي، وأورد فيه موقف أبي سليمان الخطابي حول تعذر حصر كيفية وجه الإعجاز والإحاطة التامة بكنهه.
  • الإعجاز العلمي ومستجداته: تناول الفصل الرابع نشأة الدراسات التي ربطت بين آيات القرآن وحقائق العلوم الحديثة، مؤكداً استمرار القرآن في مدّ المتدبرين بوجوه جديدة من الدلالات من غير خروج بالنص عن أصوله اللغوية وضوابطه التفسيرية.

واختتم الكتاب بكلمة موجزة أكد فيها خلود المعجزة القرآنية وسعة آفاقها واستعصائها على الاستقصاء التام مهما تتابعت عليها مدارك الدارسين.

تم تحديث الإجابة