إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر
- توفي المؤلف
- 1445 هـ
- الطبعات
- دار التوحيد
إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر (وعنوانه الكامل: «إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر، وإحياء ما عفا منه واندثر») هو مصنَّف للشيخ عبد الكريم بن صالح الحميد (ت. 1445 هـ / 2023 م)، يبحث فيه مسألة البغض في الله والهجر فيه، مع التركيز على هجر عصاة المسلمين وأهل البدع غير المكفرة .
موضوع الكتاب وغايته
بيّن المؤلف في مقدمته أن الدافع لتأليف الكتاب هو التذكير بحكم الزجر بالبغض والهجر بعد أن صار أمرًا مستغربًا ومُنكَرًا في أفهام كثير من الناس لغربة الدين . وحدّد مقصده الأساسي من الكتاب في إيضاح وبيان بغض وهجر عصاة المسلمين وأرباب البدع غير المكفرة، نظرًا لأن هجر هؤلاء أصبح يُعد منكرًا عند أكثر الناس في هذا الزمان، في حين أن البراءة من الكفار ومعاداتهم مسألة أظهر وأكبر من موضوع الكتاب الخاص . ويرى أن الحب في الله لا يستقيم دون البغض في الله، وأن المعاصي والبدع غير المكفرة يلحق أصحابها بغض ومعاداة بقدر ما وقعوا فيه دون تكفير .
منهجه ومحتواه
اعتمد المصنف على إيراد الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية، والآثار المروية عن الصحابة والتابعين وأئمة المذاهب وعلماء السلف :
- الأدلة القرآنية والحديثية: استدل بآيات من القرآن الكريم منها قوله تعالى: لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وقوله: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ، ناقلًا تفسير القرطبي في دلالتها على هجر أهل الكفر والمعاصي والبدع . كما أورد وقائع هجر النبي ﷺ لبعض أصحابه ونسائه زجرًا وتأديبًا .
- آثار الصحابة والتابعين: ساق وقائع في هجر العصاة ومخالفي السنة، كواقعة هجر عبد الله بن عمر لابنه، وهجر سعيد بن المسيب لأبيه، وموقف أبي أيوب الأنصاري حين رأى جدارًا مسترًا بالديباج، وهجر عبد الله بن مغفل لقريبه الذي خذف، وامتناع محمد بن سيرين عن كلام من عارض الحديث برأي فلان . كما أورد أسماء طائفة ممن نُقل عنهم الزجر بالهجر كـعائشة، وحفصة، وعثمان بن عفان، وعمار بن ياسر، والحسن البصري، وسفيان الثوري .
- تقريرات العلماء وقواعد الهجر: استشهد بنقول عن ابن تيمية في تقرير أن الهجر نوع من التعزير للمتظاهر بالبدعة أو الفسوق ليكف وينزجر ويحذره الناس، وأن المجاهر لا غيبة له . ونقل عن النووي وابن حجر العسقلاني والمهلب والإمام أحمد بن حنبل في ترك السلام على المبتدع والفاسق وهجران أهل الأهواء دائمًا . كما استشهد بأبيات للشيخ سليمان بن سحمان في الانتصار لمشروعية الهجر والرد على من أنكره .
تم تحديث الإجابة