إمام المسجد مقوماته العلمية والخلقية

توفي المؤلف
-
الطبعات
الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات

إمام المسجد مقوماته العلمية والخلقية رسالة موجزة من تأليف الدكتور سعود بن محمد البشر، تتناول مكانة المسجد في الإسلام والصفات والشروط العلمية والخلقية الواجب توافرها في إمام المسجد وخطيبه لأداء رسالته الدعوية والتربوية .

مناسبة التأليف وموضوعه

أعد المؤلف هذه الرسالة استجابةً لطلب وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية، في عهد وزيرها الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي . وقد ركز فيها على بيان دور المسجد بوصفه المؤسسة الثابتة والرابطة الدينية والاجتماعية في المجتمع المسلم، موضحاً أن الإمام والخطيب يمثلان عماد المسجد ونبراسه، وبهما تتحقق وظيفته في توعية الناس وتبصيرهم بأمور دينهم .

محاور الكتاب وقضاياه

مكانة المسجد ورسالة الإمامة

استهل المؤلف بحثه ببيان منزلة المسجد وعمارته بنوعيها الحسية والمعنوية، مبيناً أنه كان في العهد النبوي مركزاً للقيادة ومعهداً للتعليم ومنطلقاً للدعوة . وأكد أن تولي هذه الوظيفة يتطلب منزلة رفيعة من الدين والخلق والعلم؛ لأن ضعف الخطيب أو سوء خلقه ينعكس سلباً على جماعة المسجد والمجتمع . كما حذر من تأثر الخطباء بالنزاعات الحزبية والتطرف، أو الانجرار وراء الإثارة والتشهير والتشنج، أو تحويل خطبة الجمعة إلى مجرد متابعة للأخبار والضجيج الإعلامي بعيداً عن مقصودها الشرعي في التذكير بالله والوعظ والتوجيه .

المقومات العلمية

حدد المؤلف جملة من المقومات العلمية التي يحتاجها الإمام والخطيب، وجاءت في مقدمتها:

  • إخلاص النية لله والبعد عن الرياء والمباهاة .
  • حفظ القرآن الكريم أو قدر كبير منه، مع حفظ جملة من الأحاديث النبوية المعتمدة .
  • التفقه في الشريعة والعقيدة، ولا سيما فقه العبادات والمعاملات المالية لترشيد سلوك المصلين .
  • إجادة اللغة العربية، والاطلاع على السيرة النبوية وسير السلف الصالح .
  • معرفة الفرق والاتجاهات الفكرية والمذاهب الهدامة للرد عليها بالحجة الشرعية .
  • الإلمام بمشكلات العالم الإسلامي وقضايا الأقليات المسلمة، وفهم أثر وسائل الإعلام المعاصرة وإيجابياتها وسلبياتها .

ونبّه المؤلف على ضرورة الاقتداء بالهدي النبوي في إيجاز خطبة الجمعة وإطالة الصلاة، محذراً من المخالفات الشائعة كالإطالة المفرطة في الخطبة أو القنوت، والاعتداء في الدعاء بالسجع المتكلف، ورفع الصوت المفرط عبر مكبرات الصوت لما فيه من التشويش والمغالبة ومظنة الرياء .

المقومات الخلقية

أفرد الكتاب جانباً للتحلي بالأخلاق والآداب، ومنها الصبر واليقين لنيل مرتبة الإمامة في الدين؛ لقوله تعالى: وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ . كما شدد على الاتصاف بالرفق والحلم، والرحمة ولين الجانب، واستشارة جماعة المسجد، والالتزام التام بالصدق والأمانة، والحذر من القول على الله بلا علم أو رواية الأحاديث المكذوبة للترغيب، والتثبت في نقل الأخبار والستر على الناس ومحاربة الشائعات .

التوصيات

اختتم المؤلف رسالته بخلاصة وثماني توصيات وُجّهت إلى الأئمة والخطباء، شملت تقوى الله، والاعتصام بالكتاب والسنة، وتوثيق الصلة بالعلماء، وتحري الحق، ومراعاة أحوال المصلين والتخفيف عليهم في الصلاة والخطبة والقنوت، وخفض الصوت لتجنب المغالبة بين المساجد المتقاربة، والمبالغة في الستر والتثبت عند تلقي الأخبار .

تم تحديث الإجابة