علم فهرسة الحديث

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار المعرفة

كتاب علم فهرسة الحديث: نشأته، وتطوره، وأشهر ما دون فيه دراسة ببليوغرافية وتاريخية وضعها الباحث اللبناني الدكتور يوسف عبد الرحمن المرعشلي، تتناول تاريخ حركة فهرسة الحديث النبوي ومناهج العلماء فيها وأشهر المصنفات المدونة في هذا الباب .

سياق التأليف والغاية منه

فرغ المؤلف من تحرير الكتاب في مدينة بيروت في غرة محرم سنة 1406 هـ (1985 م)، وصدرت طبعته الأولى عن دار المعرفة ببيروت في العام نفسه (1406 هـ / 1986 م) في مجلد واحد . وبيّن المرعشلي في تمهيده أن المتقدمين لم يكونوا بحاجة إلى جهد كبير للعثور على الحديث لاتساع حفظهم ودرايتهم بمناهج تصنيف كتب السنة، غير أن ضيق اطلاع المتأخرين وصعوبة استخراج الأحاديث من مصادرها الأصلية حثا العلماء على وضع الفهارس حول المصنفات؛ ويعد الكتاب محاولة جامعة تستعرض ما وُضع من فهارس الحديث وتصنفها تفصيليًا .

محتوى الكتاب وأبوابه

انتظم الكتاب في تمهيد وخمسة فصول رئيسة وملحق، وجاء تفصيلها على النحو الآتي:

  • الفصل الأول (أهمية فهرسة الحديث وطرق الفهرسة): عرض فيه لأثر الفهرسة في توفير الوقت والجهد، وفصّل أشكال الفهرسة الأربعة: فهرسة الأطراف أو المسانيد، وفهرسة أوائل الأحاديث، وفهرسة الموضوعات، وفهرسة كلمات الحديث (المعجم المفهرس) . ونبّه فيه على مسألة النصوص المفهرسة، منتقدًا اقتصار بعض المفهرسين المعاصرين على الأحاديث القولية وإغفال الأحاديث الفعلية والوصفية والإقرارية وآثار الصحابة والتابعين .
  • الفصل الثاني (مصادر الحديث ومناهج العلماء في تأليفها): تتبع تاريخ تدوين السنة من عهد الصحابة والتابعين حتى عصر التدوين الشامل في القرنين الثالث والرابع الهجريين، مع بيان الفروق الاصطلاحية بين الموطأ، والمصنف، والمسند، والسنن، والجزء، والجامع، والمستدرك، والمستخرج . وميّز بين المصادر الأصلية التي دُوّنت بالأسانيد المتصلة خلال القرون الخمسة الأولى (بما فيها كتب التفسير والفقه والتاريخ المسندة)، وبين المراجع الحديثية المتأخرة التي اشتغلت على نقد وشرح واختصار تلك المصادر .
  • الفصل الثالث (نشأة فهرسة الحديث وتطورها): تناول أسبقية المسلمين في وضع المعاجم واعتماد الترتيب الهجائي منذ القرن الثاني الهجري، وتطور التأليف في فهارس الحديث عبر القرون .
  • الفصل الرابع (الموسوعة الحديثية): خُصص لبحث فكرة الموسوعات الحديثية ومشروعاتها ومناهجها .
  • الفصل الخامس (أشهر فهارس الحديث): استوعب ثبتًا وصفيًا تفصيليًا لكتب الفهارس، وقسّمها بحسب الفنون إلى: فهارس المصادر الحديثية، وفهارس المراجع الحديثية، وفهارس كتب التفسير وعلوم القرآن، وفهارس كتب التوحيد والعقيدة، وفهارس كتب الفقه وأصوله، وفهارس كتب السير والتاريخ والتراجم، وفهارس كتب الزهد والتصوف، وفهارس كتب اللغة والأدب .

أُلحق بالكتاب ملحق لفهارس حديثية إضافية، واختُتم بفهرسين فنيين: أحدهما لأسماء الأعلام، والآخر لأسماء الكتب الواردة في المتن .

المنهج والمصادر

اعتمد المؤلف المنهج الاستقرائي الوصفي في تتبع حركة الفهرسة؛ فجمع بين الفهارس التراثية المتقدمة مثل كتب الأطراف لـابن عساكر والمزي وكتب الجوامع لـالسيوطي، وبين الفهارس والمعاجم الحديثة التي وضعها معاصرون ومستشرقون . كما وثّق الكتاب طائفة من الفهارس التي شارك المؤلف نفسه في إعدادها لمصادر مسندة، مثل فهارس كتاب «علل الحديث» لـابن أبي حاتم الرازي، و«المستدرك على الصحيحين» لـالحاكم النيسابوري، و«السنن الكبرى» لـالبيهقي، و«شرح معاني الآثار» لـالطحاوي .

تم تحديث الإجابة