علم التخريج ودوره في حفظ السنة النبوية - محمد بن ظافر الشهري
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
علم التخريج ودوره في حفظ السنة النبوية بحث مختصر للباحث محمد بن ظافر الشهري، يتناول فيه بيان مظاهر حفظ السنة النبوية من خلال دراسة كتب التخريج وإبراز دور هذا العلم في صيانة الرواية والدراية النبوية.
موضوع الكتاب ومحتواه
قصد المؤلف في هذا البحث إلى إظهار جوانب حفظ الله تعالى للسنة النبوية بالنظر في المصنفات التي عنيت بالتخريج، وقسّم بحثه إلى تمهيد ومبحثين رئيسين:
- التمهيد: تناول فيه تعريف علم التخريج لغة واصطلاحًا، مبيّنًا تعريفه الاصطلاحي عند السخاوي الذي يشمل أعلى مراتب التخريج (كالعزو والرواية والحكم والتعليل والترجيح) وأدناها (كمجرد العزو والإخراج)، كما استعرض تاريخ نشأته وأسبابها بدءًا من احتياط الصحابة والتابعين في قبول الأخبار، ثم جمع الطرق لحديث واحد عند علي بن المديني، وإشارات الترمذي في سننه إلى شواهد الباب، مرورًا بوصل المراسيل والمعلقات في القرن الرابع على يد ابن الجبّاب وغيره، وصولًا إلى استواء العلم في القرون الخامس والسادس والسابع، وبلوغ عصره الذهبي في القرن الثامن الهجري على أيدي علماء مثل ابن عبد الهادي، والزيلعي، وابن كثير، والزركشي.
- المبحث الأول: خُصص لمعالم مناهج كتب التخريج، وجاء في مطلبين:
- تنوع موضوعات كتب التخريج: وفيه استعراضٌ للمصنفات بحسب الفنون التي خُرّجت أحاديثها؛ ومنها كتب تخريج الأحاديث في كتب الحديث، والتفسير، والعقيدة، والفقه، وأصول الفقه، والسيرة والشمائل، والرقائق والآداب، والكتب النحوية واللغوية، فضلًا عن تخريج الأحاديث المفردة، والأحاديث الدائرة على الألسنة، وكتب الفهارس المعجمية وقواعد التخريج.
- تنوع المصنفات بين الإطناب والاختصار: حيث بَيَّن اختلاف صنيع العلماء في مقدار المادة الحديثية وطرائق الاستيعاب بحسب الغرض، ومثّل لذلك بصنيع زين الدين العراقي في تخريج أحاديث «الإحياء»، وابن حجر العسقلاني في «تغليق التعليق» و«التلخيص الحبير»، مع استعراض أبرز عناصر التخريج الموسع كذكر الأسانيد كاملة، وبيان المتابعات والشواهد، وإعلال الروايات، والترجيح بين الأوجه.
- المبحث الثاني: درس دور علم التخريج في حفظ السنة، وقسّمه إلى ثلاثة مطالب:
- دوره في حفظ السنة رواية.
- دوره في حفظ السنة دراية؛ وبيّن أنه تطبيق عملي لقواعد علم الحديث، ومظهر لحفظ علوم الإسناد (كبيان مخارج الحديث، وتتبع المتابعات، وبحث العلل الإسنادية، والجرح والتعديل، ومواضع الاتصال والانقطاع، وتمييز الشواهد، وكشف السقط والوهم، وزيادات الأسانيد)، ولحفظ علوم المتن (مثل جمع ألفاظ المتون، وتصحيحها وتقويمها، وتحرير ألفاظها، وبيان زيادات المتون ونكارتها وأوهامها، والتفريق بين الحديث القولي والفعلي).
- دوره في تقرير قواعد عامة في الحكم على الحديث.
المنهج والأسلوب
اعتمد المؤلف في بحثه على المنهج الاستقرائي التحليلي لمصنفات التخريج عبر العصور المختلفة، مع التمثيل التطبيقي من نصوص أئمة التخريج المتقدمين والمتأخرين، لبيان كيف شكّلت هذه المصنفات أداة علمية لحفظ السنة النبوية متناً وإسناداً.
تم تحديث الإجابة