علم اللغة مقدمة للقارئ العربي
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- دار الفكر العربي
علم اللغة: مقدمة للقارئ العربي هو مؤلف في اللسانيات العامة وضعه اللغوي المصري محمود السعران، وصدرت طبعته الأولى عام 1962م، ليكون مدخلًا تأسيسيًّا يُعرّف القارئ العربي بأصول علم اللغة الحديث ومناهجه في دراسة الظاهرة اللغوية دراسةً علميةً موضوعية .
سياق التأليف والمنهج
أوضح المؤلف في مقدمته أن دراسة اللغة أضحت في أوروبا وأمريكا علمًا مستقلًّا متخصص الوسائل، في حين ظل التعريف العربي بالنشاط اللساني الحديث غامض القسمات، فجاء الكتاب محاولةً لتقديم أصول هذا العلم ومبادئه بصورة واضحة وبسيطة دون إخلال بعلميته . لم يلتزم السعران مذهبًا لسانيًّا بعينه، بل اعتمد التعريف بالأصول العامة المتفق عليها، مع بيان مصادرها ومذاهب أصحابها والإشارة إلى الآراء المخالفة، مع تأثره بنظرية سياق الحال وأفكار أستاذه اللغوي الإنجليزي جون روبرت فيرث في الترجيح والمقارنة .
قامت معالجة الكتاب على ترسيخ مبدأ «العلمية» والموضوعية؛ فقصر علم اللغة على وصف الظاهرة اللغوية وتحليلها لذاتها، بعيدًا عن الغايات التعليمية أو المعيارية الساعية إلى التصحيح أو التعديل، مع التمييز بين الدراسة التاريخية والوصفية، والتأكيد على ضرورة صياغة المصطلحات اللسانية بلغة عربية دقيقة . كما حاول المؤلف التوفيق بين التحليل الشكلي والنظام الوظيفي المرتبط بالدلالة، ورأى أن الفصل التام بين علم الأصوات وعلم الأصوات الوظيفي (الفونولوجيا) غير مسوّغ؛ لكونهما متكاملين .
بنية الكتاب ومحتواه
ينتظم الكتاب في تمهيد وخمسة أبواب رئيسة تعقبها ملاحق للمصطلحات والمراجع:
- تمهيد (نحن وعلم اللغة): يبحث في علمية دراسة اللغة، وواقع علم اللغة في المشرق العربي، والصعوبات التي تواجه الباحثين .
- الباب الأول (علم اللغة - موضوعه وماهيته): يتناول موضوع العلم، ونشأة اللغة، واللغة بوصفها كلامًا ووظيفة ثقافية مكتسبة ونظامًا من العلامات الاصطلاحية، وعلاقة علم اللغة بالعلوم الأخرى كعلم النفس، إضافة إلى قضايا الفلسفة اللغوية .
- الباب الثاني (علم الأصوات اللغوية): يستعرض تاريخ الدراسات الصوتية عند اليونان والرومان والهنود والعرب، والدرس الصوتي الآلي، والكتابة الصوتية، وأعضاء النطق وآليته، وتصنيف الأصوات وظواهر الكلام كالجهارة والنبر والتنغيم، وصولًا إلى الفونولوجيا .
- الباب الثالث (النحو): يبحث في بنية الجملة، والانتقال من التحليل الفونولوجي إلى التحليل النحوي، ومناهج النحو الوصفي والمقارن، ومستويي الصرف والنظم .
- الباب الرابع (علم الدلالة أو دراسة المعنى): يعده قمة الدراسات اللغوية، ويعالج فيه قصور المعنى المعجمي بمفرده، وتحصيل المعنى، وتغير الدلالة ومناهج دراستها .
- الباب الخامس (تاريخ الدراسات اللغوية): يتتبع تاريخ الفكر اللغوي عبر العصور القديمة، والوسطى، وعصر النهضة، وصولًا إلى القرنين التاسع عشر والعشرين .
- الملاحق: يختتم بمعجم للمصطلحات اللغوية وقوائم للمراجع العربية والإنجليزية .
الطبعات والأثر
صدرت طبعته الأولى بالقاهرة والإسكندرية سنة 1962م عن دار المعارف بمصر، وتتابعت طبعاته لاحقًا لدى دور نشر متعددة منها دار النهضة العربية ببيروت، ومنشورات جامعة حلب سنة 1994م . كما صدرت طبعة ثانية عام 1992م تضمنت تقديمًا من تلميذه الدكتور حلمي خليل، الذي نوّه بالقيمة العلمية للكتاب وريادة مؤلفه في نقل الدرس اللساني الحديث إلى البيئة الجامعية العربية وتوضيح مفهوم العلمية في التحليل اللغوي .
تم تحديث الإجابة