توفي المؤلف
1412 هـ
الطبعات
نهضة مصر للطباعة والنشر

علم اللغة هو كتاب في اللسانيات والبحث اللغوي الحديث، ألّفه الباحث المصري الدكتور علي عبد الواحد وافي (1319–1412 هـ / 1901–1992 م) ، بهدف نقل مباحث علم اللغة الحديث ومناهجه إلى المكتبة العربية .

تاريخ التأليف والنشر

بيّن المؤلف في مقدمة الكتاب أن مباحث علم اللغة حظيت بعناية بالغة في الغرب بعد الكشف عن اللغة السنسكريتية وبلغت نضجاً علمياً واسعاً، في حين خلت المكتبة العربية من مؤلف حديث يعتد به في هذا الفن، فاقتصرت المراجع القديمة على أطوار البحث الأولى .

صدرت الطبعة الأولى للكتاب حوالي سنة 1940م (وقيل سنة 1941م بالمطبعة السلفية في القاهرة) . وتوالت طبعاته اللاحقة؛ فصدرت طبعته الثانية المزيدة سنة 1944م عن مكتبة النهضة المصرية، ثم الطبعة الثالثة سنة 1950م بنشر لجنة البيان العربي، تلتها طبعة رابعة مزيدة ومنقحة عام 1377 هـ / 1957م عن مكتبة نهضة مصر .

موضوع الكتاب وأبوابه

يتناول الكتاب دراسة اللغة باعتبارها ظاهرة اجتماعية وإنسانية تخضع لقوانين عامة ومناهج علمية . واشتمل تبويبه على تمهيد وأبواب تفصيلية:

  • التمهيد: وفيه التعريف بعلم اللغة، وأغراضه، وقوانينه كقوانين الأصوات («الفونيتيك») وقوانين الدلالة («السيمنتيك»)، والشعبة التي ينتمي إليها، وعلاقته بسائر العلوم، ومناهج البحث فيه، مع عرض لتاريخ البحوث اللغوية .
  • الباب الأول (نشأة اللغة): قُسِّم إلى فصلين؛ الأول في نشأة اللغة عند الإنسان وتطور التعبير البشري ومراكزه ومراحله، والثاني في نشأة اللغة عند الطفل ومراحل أصواته وتعبيراته وعوامل اكتساب اللغة ومحاكاتها .
  • الباب الثاني (حياة اللغة): وتناول في فصوله تفرع اللغة الواحدة إلى لهجات ولغات وعوامل انتشارها ونشأة الفصحى واللهجات الاجتماعية ، وفصائل اللغات (مثل الهندية-الأوروبية، والحامية-السامية) ، وصراع اللغات وأسبابه كنزوح العناصر الأجنبية والتجاور الجغرافي ، فضلاً عن التطور اللغوي العام وقضايا أصوات اللغة والدلالة .

وقد استند وافي في مادته إلى عدد واسع من المصادر الغربية في اللسانيات وعلم النفس والاجتماع .

الاستقبال والتقريظ

حظي الكتاب بتقدير الأوساط العلمية والمجمعية؛ ففي 18 يونيو 1945م وجّه رئيس مجمع فؤاد الأول للغة العربية أحمد لطفي السيد خطاب شكر وتقدير للمؤلف بعد عرض كتاب «علم اللغة» وصنوه «فقه اللغة» على لجنة الأدب في المجمع، مثنياً على انتهاجه طريقة علمية دقيقة، وغزارة مادته، واستقلال رأيه في تأييد وجهات النظر أو تفنيدها . كما أشاد به الكاتب أحمد حسن الزيات في مجلة الرسالة، معتبراً إياه عملاً رائداً ألبس دراسة اللغة ثوباً علمياً رصيناً يجمع بين الدقة والعناية بالشواهد واستيعاب المراجع العربية والغربية .

تم تحديث الإجابة