إعلام الأعلام بأحكام الإقرار العام

توفي المؤلف
1252 هـ
الطبعات
ط إسطنبول

إعلام الأعلام بأحكام الإقرار العام رسالة فقهية ألفها الفقيه الحنفي ابن عابدين (ت. 1252 هـ / 1836 م) في تحرير أحكام الإقرار العام والإبراء العام وتطبيقاتهما في المذهب الحنفي .

سبب التأليف وموضوع الرسالة

صنف ابن عابدين رسالته لمعالجة المسائل المتعلقة بـ«الإقرار العام» وما شاع فيها من نزاع بين الفقهاء، ولا سيما مسألة إقرار الوارث بقبض جميع ما خصه من التركة وأنه لم يبق له حق فيما خلفه مورثه . وكان الشيخ حسن الشرنبلالي قد ألف في ذلك رسالة سماها «تنقيح الأحكام في حكم الإبراء والإقرار الخاص والعام»، جمع فيها نقول المذهب ووفق بين بعض عباراتها، فرأى ابن عابدين أن بعض تحريرات الشرنبلالي يحتاج إلى نظر وتأمل، فعمد إلى إيراد نقوله وزاد عليها نقولاً أخرى عن أئمة الحنفية، للتوفيق بين العبارات التي يُظن تعارضها أو تناقضها . وسمى الرسالة أيضاً «رفع الأوهام المشكلة عن إقرار الوارث بقبض التركة» (وفي بعض النسخ: المشككة)، كما أشار إليها في مواضع أخرى بعنوان «إعلام الأعلام بأحكام الإبراء العام» .

البنية والمسائل الفقهية

رتب المؤلف الرسالة على مقدمة وستة فصول وخاتمة جعلها المقصد والنتيجة لتلك النقول :

  • المقدمة: خصصها لبحث ألفاظ الإقرار والإبراء، وما يكون منها خاصاً أو عاماً، ودلالاتها وأحكامها الفقهية .
  • الفصول الستة والخاتمة: تناولت تفريعات المذهب ونصوص كتب الفتاوى والأصول في صيغ الإبراء والإقرار، والتمييز بين الإخبار والإنشاء، وأثر تعليق البراءة بالديون أو الأعيان، ومسألة الإبراء عن الحقوق المجهولة أو التي لم يعلم بها المقر وقت إقراره .

اعتمد ابن عابدين في معالجته على إعمال أثر العرف المعاصر في تفسير ألفاظ المقرين والمبرئين؛ فنبه في عدة مواضع على أن بعض العبارات التي خصها المتقدمون بالأمانات دون الديون أو العكس ينبغي في عصره أن تُحمل على ما يقتضيه عرف الناس، استناداً إلى قاعدة «العادة محكمة» . ومن أبرز النتائج التي حررها أن الابن إذا أشهد على نفسه بقبض جميع تركة والده من وصيه، ثم ادعى بعد ذلك عيناً كدار في يد الوصي وذكر أنها من تركة أبيه الموروثة ولم يقبضها، فإنه يبقى على حجته وتُسمع دعواه وتُقبل بينته استحساناً؛ لأن الوارث لا يعلم تفاصيل ما تركه أبوه غالباً .

النقل والطباعة

أحال ابن عابدين على تحريراته في هذه الرسالة في كتابه «العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية»، كما أحال عليها نجله في «قرة عيون الأخيار» (تكملة رد المحتار) وأثنى على فائدتها في دفع التناقض والتوفيق بين الروايات . طُبعت الرسالة في دمشق سنة 1301 هـ، وفي إستانبول سنة 1325 هـ، كما أُدرجت ضمن «مجموع رسائل ابن عابدين» .

تم تحديث الإجابة