اختيارات الحافظ الذهبي الفقهية

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار المقتبس

اختيارات الحافظ الذهبي الفقهية هو مصنف فقهي للأستاذ الدكتور هاني فقيه، جمع فيه ورتّب ما تناثر من اختيارات الإمام الحافظ شمس الدين الذهبي (ت. 748 هـ) وترجيحاته في مسائل الفروع الفقهية العملية .

موضوع الكتاب وأهميته

انطلق المؤلف في تصنيف الكتاب من ملاحظة أن الدراسات التي تناولت تراث الذهبي تركزت حول اختصاصه في التاريخ ونقد الرواة وأغفلت جانبه الفقهي؛ إذ لم يترك الذهبي مصنفات مستقلة في فروع الفقه أو شروح الحديث أو الفتاوى، وإنما بث اختياراته وترجيحاته في ثنايا كتبه ومطولاته في هيئة تعليقات مقتضبة . فاستقرأ المؤلف تلك التعليقات وجردها ليبرز مكانته في الاستنباط، وجمع منها أكثر من مائتي مسألة فرعية تكوّن معلماً فقهياً مستقلاً، وتُظهر عدم تعصبه لمذهبه الشافعي؛ إذ خالف الشافعي في مسائل عدة، منها: كراهة الوضوء بالماء المشمس، والجهر بالبسملة في الصلاة، ومداومة القنوت في صلاة الفجر، والسجود على كور العمامة .

منهج المؤلف ومصادره

اعتمد المؤلف على جرد مطولات الذهبي واستخراج آرائه الفقهية من اثني عشر مصنفاً، هي: المهذب في اختصار السنن الكبير، وتاريخ الإسلام، وسير أعلام النبلاء، وتذكرة الحفاظ، وبيان الإلباس في فنون اللباس، والطب النبوي، والكبائر، وتلخيص المستدرك، والتمسك بالسنن، والموقظة، وحق الجار، وتنقيح التحقيق . واستبعد كتب نقد الرواة وتراجم النقلة مثل الكاشف وميزان الاعتدال لقلة المادة الفقهية فيها .

وقد التزم المؤلف بنقل نصوص الذهبي بألفاظها وحروفها دون الاكتفاء بالنقل بالمعنى؛ تجنباً للخطأ في نسبة الآراء، وقصر عمله على إيراد نصوص الاختيارات دون التوسع في المقارنات المذهبية وتفريع الأدلة إلا في حدود ضيقة، ليبقى الكتاب جامعاً وجيزاً لم يتجاوز مائتي صفحة . كما استفاد المؤلف واستدرك على دراسات سابقة، منها رسالة «الآراء الفقهية للإمام الذهبي» لعرفات بن حسن بن جعفر، ورسالة «المسائل الفقهية المستخرجة من كتاب سير أعلام النبلاء» لمحمد جمعة بدوي .

هيكل الكتاب

رُتبت المسائل في الكتاب وفق أبواب الفقه العامة، بدءاً بكتاب الطهارة؛ حيث يبدأ بمسألة وجوب غسل الرجلين في الوضوء، ووجوب غسل الكفين قبل إدخالهما الإناء، وصحة الوضوء من إناء الفضة مع الإثم، وغيرها من المسائل . وختم المصنف أبوابه بـ«باب جامع» ضم تحته مسائل فقهية متفرقة لا تندرج تحت الأبواب الفقهية المعتادة، وأتبعه بخاتمة لخص فيها أهم نتائج البحث والملامح المستخلصة من فقه الذهبي .

تم تحديث الإجابة