اختصار الأخبار عما كان بثغر سبتة من سني الآثار

توفي المؤلف
826 هـ
الطبعات
الرباط

اختصار الأخبار عما كان بثغر سبتة من سني الآثار هو كتاب في تاريخ وتراجم ومعالم مدينة سبتة، صنفه المؤرخ أبو عبد الله محمد بن القاسم الأنصاري السبتي (توفي بعد 825 هـ / 1422 م) .

التأليف والمنهج

جرّد المؤلف مادة الكتاب واختصرها من تأليفيه الموسعين «الكواكب الوقادة» و«الأعلام» ليكون سهل المنال وقريب المرام، وأنجز تأليفه في سنة 825 هـ بعد أن استولى البرتغاليون على سبتة، مما ألجأه إلى الانتقال إلى قرية في أنجرة حيث أتم تصنيفه وقدمه هدية لمن التزم شكره .

اعتمد السبتي في مصنفه على توثيق المعالم الطبوغرافية والتاريخية لمدينة سبتة وتتبع مزاراتها ومقابرها، مع إيراد الروايات الشفوية والنقول المسندة عن شيوخ المدينة وأعيانها، وتضمين ذلك تفاصيل من تاريخ أسرته وعلاقاتها مع علماء القطر وصلحائه .

موضوعات الكتاب ومحتواه

يشتمل الكتاب على حصر جامع لما كان في ثغر سبتة من المزارات وقبور الشرفاء والعلماء والأولياء والصلحاء والخطباء والأدباء، مرتبة بحسب مقابر المدينة ومواضعها، ومنها :

  • مقبرة التوتة ومقبرة جبل الميناء الكبرى: وتضم قبور أئمة مثل أبي زرعة، والنحوي ابن أبي الربيع، والرئيس المحدث سعيد بن حكم القرشي .
  • مقبرة المنارة ومقبرة زكلو وقبر الحافة: وتضم قبور رجال الحديث واللغة والعباد، كالحافظ عبد الله بن عبيد الله الحجري، واللغوي ابن عبد المنعم الحميري، والمحدث أحمد بن محمد العزفي صاحب كتاب «الدر المنظم»، وقبور الشهداء المحمية بالسِّدر، فضلاً عن الأولياء كأحمد الدقاق وريحان الأسود وزينب العابدة .

كما وثق الكتاب معالم سبتة الدينية والمدنية؛ فذكر مساجدها الشريفة وزواياها ومدارسها ورباطاتها ومحارسها وخزائن كتبها العلمية، وتطرق إلى مرافقها الاقتصادية كالمضارب والمصايد البحرية، وأفرد تنبيهاً على محاسن قرية بليونش وفضلها ومزيتها .

النشر والتحقيق

صدر الكتاب محققاً بعناية المؤرخ عبد الوهاب بن منصور عن المطبعة الملكية في الرباط، وصدرت طبعته الأولى عام 1389 هـ / 1969 م، وتلتها طبعات لاحقة منها الطبعة الثانية عام 1403 هـ / 1983 م والطبعة الثالثة عام 1417 هـ / 1996 م .

تم تحديث الإجابة