إكفار الملحدين في ضروريات الدين

توفي المؤلف
1353 هـ
الطبعات
المجلس العلمي

إكفار الملحدين في ضروريات الدين هو مصنَّفٌ عقدي للفقيه والمحدّث محمد أنور شاه الكشميري (ت. 1353 هـ)، يبحث في أحكام التكفير، وضوابط التأويل، ومناط الإيمان، وتحديد مفهوم ما عُلم من الدين بالضرورة .

سياق التأليف والسبب

ألَّف الكشميري الكتاب في صورة واقعة فتوى، وسماه في مقدمته أيضًا «إكفار المتأولين والملحدين في شيء من ضروريات الدين»، مستندًا في تسميته إلى قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ؛ حيث فسره ابن عباس بوضع الكلام في غير موضعه . وجاء تصنيفه استجابةً للحاجة المعاصرة في شبه القارة الهندية للرد على الحركة القاديانية ومؤسسها ميرزا غلام أحمد القادياني، وتفنيد الشبهات التي وقعت عند من امتنع عن تكفيرهم ظنًّا أنهم متأولون أو من أهل القبلة .

موضوع الكتاب ومنهجه

يتناول الكتاب المسائل الآتية:

  • تعريف ضروريات الدين: بيَّن المؤلف أن المراد بالضروريات ما عُلم كونه من دين محمد ﷺ بالضرورة؛ بتواتره واستفاضته وعلم العامة والخاصة به؛ كالوحدانية، وختم النبوة وانقطاعها، والبعث والجزاء، والفرائض القطعية والمحرمات المعلومة كحرمة الخمر، موضحًا أن الضرورة هنا متعلقة بثبوت الشيء عن حضرة الرسالة وكونه من الدين لا بالعمل بالجوارح .
  • تحرير قاعدة عدم تكفير أهل القبلة: فصّل الكشميري في معنى القاعدة ونقحها، مبينًا أن التزام القبلة وإظهار الشهادتين لا يمنعان التكفير إذا أنكر المرء أصلًا من أصول الدين أو ضروريًا من ضرورياته .
  • ضوابط التأويل والبدع: قرر أن التأويل لا يُقبل ولا يُسمع في ضروريات الدين والقطعيات الثابتة، وأن خرق الإجماع القطعي فيها كفر وزندقة، وإنما الخلاف في إكفار المتأول في غير الضروريات، واستشهد بأقوال أئمة الحنفية والشافعية والمتكلمين، كالكرخي، والحاكم الشهيد، والجرجاني، والآمدي .
  • تطبيقات وإلحاقات: احتوت بعض طبعات الكتاب على نصوص من كتابات القادياني بالأردية مصحوبة بترجمتها العربية لإيضاح مخالفتها لأصول الإسلام .

تلقي العلماء وتقاريظهم

نال الكتاب قبولًا واسعًا وقرَّظه عددٌ من كبار علماء الهند المعاصرين لمؤلفه؛ حيث كتب أشرف علي التهانوي تقريظًا في المحرم سنة 1343 هـ بيَّن فيه كفاية الرسالة في كشف الشبهات عن مسائل القبلة والتأويل ، وكتب مفتي دهلي محمد كفاية الله في ربيع الأول سنة 1343 هـ مؤكدًا أن الرسالة قطعت الريب في خروج القاديانية من الملة . كما قرّظها شبير أحمد العثماني في جمادى الأولى سنة 1343 هـ، وكتب عنها كلٌّ من أبي المحاسن محمد سجاد البهاري، ومرتضى حسن ناظم التعليم بـدار العلوم ديوبند .

الطبعات

طُبع الكتاب في الهند سنة 1350 هـ ، وصدرت طبعة له في كراتشي سنة 1388 هـ ، كما نشره المجلس العلمي في باكستان بطبعة ثالثة سنة 1424 هـ / 2004 م في جزء واحد .

تم تحديث الإجابة