إجماع المحدثين

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

إجماع المحدثين على عدم اشتراط العلم بالسماع في الحديث المعنعن بين المتعاصرين هو كتاب متخصص في مصطلح الحديث وعلل الأسانيد، ألّفه الشريف حاتم بن عارف العوني، ونُشر في مجلد واحد عام 1421 هـ / 2000 م .

موضوع الكتاب وسياقه

يتناول الكتاب إحدى المسائل المركزية في علوم الحديث، وهي مسألة شروط قبول الإسناد المعنعن وإفادته للاتصال بين الراويين المتعاصرين . وكان الإمام مسلم بن الحجاج قد عقد في مقدمة صحيحه فصلًا شنع فيه على من اشترط الوقوف على السماع أو اللقاء ولو مرة واحدة بين المتعاصرين غير المدلّسين، ونقل الإجماع على الاكتفاء بالمعاصرة وإمكان اللقاء . غير أن القاضي عياض نسب اشتراط السماع واللقاء إلى الإمام البخاري وشيخه علي بن المديني، وتبعه على ذلك ابن الصلاح وتتابع عليه المتأخرون .

يسعى المؤلف في هذا البحث إلى إعادة فحص هذه المسألة ونقض ما اعتبره مسلّمة شائعة عند المتأخرين؛ حيث يقرر صحة دعوى الإمام مسلم بإجماع المحدثين المتقدمين، ويثبت أن أئمة الحديث المتقدمين -بمن فيهم البخاري وابن المديني- لم يشترطوا ثبوت العلم بالسماع أو اللقاء لقبول الحديث المعنعن بين المتعاصرين، خلافًا لما نقله القاضي عياض وتبعه عليه من بعده .

تاريخ التأليف ونشره

بدأ المؤلف التفكير في المسألة عام 1410 هـ واستقر رأيه فيها عام 1411 هـ، مستفيدًا من النتائج التي توصل إليها أثناء تأليف كتابه «المرسل الخفي» . وبدأ بطرح هذه الرؤية في دروسه الخاصة عام 1414 هـ، ثم ألقاها في محاضرة عامة بمدينة جدة عام 1418 هـ سُجلت على شريطين، ثم بسطها في دروس شرح كتاب ابن الصلاح عام 1420 هـ . ودفعته كثرة الطلب والمخاوف من السرقات العلمية إلى جمع مباحثه وإصدارها في كتاب مطبوع ، وصدرت طبعته الأولى عن دار عالم الفوائد بمكة المكرمة عام 1421 هـ في 179 صفحة .

التلقي والردود

أثار الكتاب حراكًا ونقاشًا واسعًا في الأوساط الحديثية المعاصرة:

  • أثنى بعض الباحثين على أطروحة الكتاب، ورأوا في أدلته تحريرًا علميًا دقيقًا يؤيد ما ذهب إليه الإمام مسلم من تقييد حكم الاتصال بالمعاصرة عند الإبهام وعدم اشتهار التدليس، معتبرين البحث تأسيسًا منهجيًا متينًا .
  • انتقد باحثون آخرون ما انتهى إليه الكتاب؛ حيث صنف إبراهيم بن سعيد الصبيحي فصلًا في كتابه «النكت الجياد المنتخبة من كلام شيخ النقاد» بعنوان «جواب مجمل على كتاب إجماع المحدثين»، واعتبر أن العوني نحا فيه منحى غير مسبوق بتعميم عدم الاشتراط على البخاري وابن المديني، ودفع بأن ثبوت الاتصال شرط أساسي لقبول الحديث، وأن توقف النقاد عند عدم ثبوت اللقاء يقتضي عدم قبول الرواية حتى يثبت اتصالها ، وتعقب كذلك اعتذار العوني عن طريقة مسلم في سوق أدلته بمقدمة الصحيح .

تم تحديث الإجابة