احذر سوء الخاتمة

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار ابن خزيمة

احذر سوء الخاتمة رسالة وعظية للكاتب أزهري أحمد محمود، تتناول التحذير من سوء الخاتمة والتنبيه على خطورتها، وحث المذنبين على المبادرة إلى التوبة وصلاح الظاهر والباطن قبل فوات الأوان ومباغتة الأجل .

محتوى الكتاب

افتتح المؤلف رسالته بالتأكيد على أن سوء الخاتمة مَحطّة أشفَق منها الصالحون والعارفون؛ استنادًا إلى الحديث النبوي: إنما الأعمال بالخواتيم ، وبما قرره ابن رجب الحنبلي من أن الخواتيم ميراث السوابق . واستعرض الكاتب خوف الصحابة والتابعين من سوء العاقبة وتقلب القلوب، مستشهدًا ببكاء الخليفة عمر بن الخطاب عند احتضاره، وخوف سفيان الثوري ومالك بن دينار، وتوجيهات الحسن البصري وعبد الله بن المبارك وحاتم الأصم وسهل بن عبد الله التستري .

وبيّن الكتاب أسباب سوء الخاتمة، ونقل عن أبي محمد عبد الحق الإشبيلي أنها لا تقع لمن استقام ظاهره وصلح باطنه، وإنما تنزل بمن كان في عقله فساد أو إصرار على الكبائر، أو من تبدلت استقامته بسلوك طريق المعاصي . كما حذر من طول الأمل والتسويف بالاستناد إلى نصوص التنزيل، مثل قوله تعالى: وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ، محذرًا العبد من أن تجتمع عليه سكرة الموت وحسرة فوات التوبة .

وأورد المصنف تحت عنوان «مصارع المذنبين» شواهد وقصصًا لمن حيل بينهم وبين نطق الشهادة عند الموت؛ كمن خُتم له بالسوء بسبب عقوق الوالدين، أو إدمان الخمر وترك الصلاة، أو فرط التعلق بالتجارة والحساب والدنيا، ليختم بموعظة جامعة تدعو لمحاسبة النفس والإقلاع عن الذنوب وبدء حياة جديدة بالعمل الصالح .

المنهج والأسلوب

يعتمد الكتاب أسلوب الخطاب الدعوي المباشر، وتكرار النداء الموجه للقارئ بعبارة «أيها المذنب» لتنبيهه واستنهاض همته . ويسوق الكاتب مادته ممزوجة بالآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، ومأثورات السلف وأهل الرقائق، مع تضمين الشواهد الشعرية الزاهدة والقصص الواقعية المؤثرة في أحوال المحتضرين لترسيخ المعنى الوعظي .

تم تحديث الإجابة