إحسان خلق الإنسان
- توفي المؤلف
- 1445 هـ
- الطبعات
- بدون ناشر (فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية - الرياض)
إحسان خلق الإنسان رسالة من تأليف عبد الكريم بن صالح الحميد (ت. 1445 هـ)، تتناول بالبحث والتأمل حكمة الله في خلقه وجميل صنعه من خلال تنويع شعر الإنسان وهيئته، وتبيّن علّة الأمر الشرعي بإعفاء اللحية والنهي عن حلقها وقصها من منظور جمال الخلقة وتوافق الشريعة مع الفطرة .
سبب التأليف وموضوع الرسالة
كُتبت الرسالة بصيغة فتوى جوابية على سؤال ورد إلى المؤلف حول سر الأمر الشرعي بإعفاء اللحى والنهي عن حلقها أو تقصيرها، وماهية الحكمة من تعلق الشريعة بالخلقة في هذه المسألة، لا سيما مع شيوع حلقها وقصها بدعوى تحسين المظهر والتجمل والجدل القائم حول ذلك . وقدم المؤلف لرسالته بتقرير إتقان الصنع الإلهي وحسن خلقه استنادًا إلى نصوص القرآن الكريم، مثل قوله تعالى: الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وقوله: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ، معتبرًا أن دعوى تحسين الصورة بإزالة ما خلقه الله في الوجه نوع من الاعتراض على حكمة الخالق واستحسان ما زيّنه الشيطان .
محاور الرسالة ومضامينها
بنى المؤلف جوابه على استعراض عدة أمثلة تأملية تُبرز حكمة الله في تنويع نمو الشعر وصفاته وهيئته في أجزاء الجسد الواحد :
- شعر اللحية والوجه بين الرجل والمرأة: حيث منع الله نبات اللحية للمرأة صيانةً لنعومتها ومزايا الأنوثة فيها، وجعلها للرجل لما تقتضيه طبيعته من المهابة والوقار والقوامة، ونقل في ذلك تقرير الإمام ابن القيم من كتابه مفتاح دار السعادة .
- رموش الأجفان والحواجب: أشار إلى وقوف نموها عند حد محدود لا تتجاوزه طوال العمر صيانةً للعين وجمال الهيئة، مقارنةً بشعر الرأس الذي خُلق ناميًا ومستمرًا في الطول، منبهًا كذلك على اتجاه نمو كل حاجب بصورة معاكسة للآخر نحو جانبي الرأس، ونمو الرموش للأمام .
- المواضع الخالية من الشعر: كتنزيه الخدين والجبين وظاهر الأنف من نبات الشعر لمنع تشويه الوجه ومشابهة الحيوان .
- التوافق بين الشريعة والطبيعة: ضرب المؤلف مثالًا خارج موضوع الشعر وهو الأمر الشرعي بقص الأظافر، لكون بقائها مستمرة في الطول يؤدي إلى تشويه الخلقة ومشابهة السباع، مما يوضح انسجام الأمر الشرعي مع حُسن الهيئة وكمال الفطرة .
وردّ الحميد على التساؤلات الإيرادية حول حكمة نبات شعر العانة للمرأة والرجل، مبيّنًا أن حكمة الخالق تعلو مدارك البشر، وأن ما يصيب الإنسان في الدنيا من شوائب ومنغصات مقصودٌ به التذكير بنقص دار الابتلاء والحد من الركون إليها، تمهيدًا لطلب النعيم الخالص والجمال التام في الجنة، وختم الرسالة بأبيات في الشوق إلى دار النعيم أوردها ابن القيم في مدارج السالكين وزاد المعاد .
تم تحديث الإجابة