اضطراب الناس في مسألة الكلام مع بيان الحق الذي تدل عليه الأدلة وتشهد به الفطر السليمة
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
اضطراب الناس في مسألة الكلام مع بيان الحق الذي تدل عليه الأدلة وتشهد به الفطر السليمة هو بحثٌ عقدي للشيخ عبد الكريم مراد، الأستاذ المشارك بكلية الشريعة، يتناول فيه بيان أقوال الفرق واضطرابهم في مسألة كلام الله تعالى مع تقرير مذهب السلف وأهل الحديث فيها بالأدلة الشرعية والعقلية .
موضوع الكتاب ومحتواه
ابتدأ المؤلف بحثه بتحرير مسمى الكلام والقول لغةً وعرفًا، مبيّنًا أنه اسم للفظ والمعنى معًا ولا يطلق على أحدهما منفردًا إلا بقرينة، وهو ما درج عليه علماء أصول الفقه عند بحث صيغ الأمر والنهي كما في روضة الناظر لـابن قدامة . ثم قرر تواتر إثبات صفة الكلام لله تعالى عن الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، وفصّل القول في الصفات المشتركة بين الخالق والمخلوق؛ فباعتبار العموم والتجريد هي كلي مطلق لا وجود له في الخارج، وباعتبار الخصوص والتقييد والإضافة تختص بكل موصوف بما يليق به دون تشبيه ولا تمثيل .
ثم استعرض المؤلف أقوال الطوائف المخالفة في حقيقة كلام الله تعالى وناقشها:
- قول المتفلسفة القرامطة: كـالفارابي وابن سينا ونصير الدين الطوسي، القائلين بأن الكلام فيض من المعاني يفيض من الملأ الأعلى على النفوس الشريفة بواسطة العقل ونحوه بحسب استعدادها وتخييلها .
- قول أهل وحدة الوجود: كـابن عربي وصدر الدين القونوي، الزاعمين أن كل كلام موجود في الكون هو كلام الله بناءً على أصلهم في الاتحاد .
- قول نفاة الصفات من الجهمية والمعتزلة: القائلين بأن كلام الله مخلوق خلقه في غيره كالأجسام، وأن إضافته إلى الله إضافة تشريف كبيت الله، حيث رد المؤلف على دعوى التشريف بتفصيل أقسام الإضافة إلى معانٍ وصفات وإلى ذوات وأعيان، وأشار إلى تاريخ ظهور هذه المقالة على يد الجعد بن درهم ومقتله على يد خالد بن عبد الله القسري، ثم تلميذه جهم بن صفوان .
- قول الكرامية: أتباع محمد بن كرام السجستاني، القائلين بأنه حروف وأصوات حادثة تكلّم بها بمشيئة وقدرة بعد أن لم يكن متكلماً .
- قول السالمية: أتباع محمد بن أحمد بن سالم، القائلين بأنه حروف وأصوات أزلية قديمة قائمة بالذات .
- قول الكلابية والأشاعرة: القائلين بأنه معنى واحد قديم أزلي قائم بالذات لازم لها كالحياة ليس بحرف ولا صوت، وإنكار تعلقه بالمشيئة والاختيار خشية حلول الحوادث، مع الرد على لوازم هذا القول وتفنيد شبهة نفي حلول الحوادث .
وختم المؤلف بتقرير معتقد أهل السنة وأئمة الحديث؛ وهو أن الله تعالى لم يزل ولا يزال متكلمًا متى شاء وكيف شاء، وأن كلامه بحرف وصوت مسموع، وهو صفة ذات وفعل قديم النوع حادث الأفراد، مستدلًا بما تواتر من نصوص الكتاب والسنة في النداء والتكليم وأحاديث الشفاعة والمعراج والرؤية والحساب، وبمواقف أئمة السنة كـأحمد بن حنبل ومحمد بن إسماعيل البخاري .
المنهج والمصادر
اعتمد البحث المنهج المقارن في عرض المذاهب ونقدها مع إيراد الشواهد الشعرية من نونية ابن القيم والنقولات النصية من كتب المتكلمين كـالمغني في أبواب التوحيد والعدل لـالقاضي عبد الجبار، وغاية المرام في علم الكلام لـالآمدي، وشرح المواقف، إضافة إلى كتب ابن تيمية كـالتدمرية والحموية ومجموع الفتاوى، وشرح العقيدة الطحاوية .
تم تحديث الإجابة