إدراك المعلم للأساليب التربوية الفاعلة في حلقات الجمعيات الخيرية لتعليم وتحفيظ القرآن الكريم

توفي المؤلف
-
الطبعات
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة

إدراك المعلم للأساليب التربوية الفاعلة في حلقات الجمعيات الخيرية لتعليم وتحفيظ القرآن الكريم دراسة وبحث تربوي ميداني أعدّه الدكتور حامد بن سالم عايض الحربي، هدَفَ من خلاله إلى الكشف عن مدى وعي معلمي حلقات تحفيظ القرآن الكريم بالأساليب التربوية الفعالة في مجالات التلاوة والفهم والحفظ والعمل، وتطبيق ذلك ميدانيًا على حلقات الجمعية الخيرية بمكة المكرمة .

موضوع الدراسة ومحاورها

انطلقت الدراسة من بيان أهمية العناية بتعليم القرآن الكريم، وحددت مجالها البحثي في أربعة محاور وأساليب تربوية أساسية :

  • الأسلوب التربوي الفعال في تعليم تلاوة القرآن الكريم .
  • الأسلوب التربوي الفعال في تعليم فهم القرآن الكريم .
  • الأسلوب التربوي الفعال في تحفيظ القرآن الكريم .
  • الأسلوب التربوي الفعال في العمل بالقرآن الكريم والممارسة اليومية لأحكامه وتوجيهاته .

وسعت الدراسة إلى تقديم إطار معرفي وتطبيقي يُسهم في إثراء البحث العلمي التربوي الإسلامي، وربط تعليم كتاب الله بسلوك الناشئة وواقع حياتهم .

المنهج ومجتمع البحث

اعتمد المؤلف في بحثه على المنهج الوصفي التحليلي الاستنتاجي . وتكوّن مجتمع الدراسة الميدانية من معلمي القرآن الكريم التابعين للجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمكة المكرمة، والبالغ عددهم آنذاك 916 معلماً .

أجرى الباحث استطلاع رأي وُزّع على عينة عشوائية روعي فيها التوزيع الجغرافي للمساجد بمكة بنسبة 25% (229 معلماً)؛ وقد استُرجع منها 210 استبانات، واستُبعدت 10 لعدم اكتمال الإجابة، ليبلغ عدد الاستبانات الصالحة للتحليل 200 استبانة بنسبة قاربت 87% . وعُرضت أداة الدراسة على محكمين متخصصين للتأكد من صدقها، وسجلت نسبة صدق المطابقة في ثبات الإعادة نحو 97% .

نتائج الدراسة وتوصياتها

كشفت المعالجة الإحصائية لبيانات العينة وتحليل إجابات المعلمين عن عدة نتائج، من أبرزها :

  • تركيز الممارسات التعليمية في الحلقات على جانب التلقين والحفظ بصورة تفوق التركيز على الفهم والتوجيه التربوي وربط القرآن بالواقع اليومي .
  • ضعف التأهيل التدريبي والأكاديمي؛ حيث أظهرت النتائج أن نحو 88% من معلمي العينة يحملون مؤهلات علمية دون المرحلة الجامعية، وأن نحو 85% منهم لم يلتحقوا بدورات تدريبية متخصصة .
  • انخفاض المردود المالي المخصص للمعلمين في الحلقات مع احتساب كثير منهم للأجر، مع غلبة نسبة غير السعوديين بين المعلمين والطلاب في مجتمع الدراسة المكي .
  • تكامل الأساليب التربوية الأربعة؛ حيث أكدت الدراسة أن الاقتصار على التلاوة أو الحفظ وإغفال الفهم والعمل يوقع خللاً في العملية التعليمية والتربوية .

وبناءً على تلك النتائج، أوصت الدراسة بعقد دورات تدريبية تربوية لمعلمي حلقات التحفيظ تسند إلى عمادات خدمة المجتمع والتعليم المستمر بالجامعات، والتأكيد على الموازنة والتكامل بين أساليب الحفظ والفهم والعمل، وتوفير مصادر تمويل مستدامة عبر الأوقاف الخيرية لتحسين مكافآت المعلمين وتشجيعهم . كما اقترحت التوسع في إجراء دراسات ميدانية مماثلة تشمل مختلف مدن المملكة وأقسام الطالبات .

تم تحديث الإجابة