حصوننا مهددة من داخلها

توفي المؤلف
1402 هـ
الطبعات
مؤسسة الرسالة

حصوننا مهددة من داخلها كتاب فكري نقدي للأديب والباحث المصري الدكتور محمد محمد حسين (المتوفى 1403 هـ / 1982 م، وقيل: 1402 هـ)، يتناول فيه قضايا الغزو الفكري والتغريب، ويسلط الضوء على محاولات النيل من الهوية الإسلامية واللغة العربية من داخل المؤسسات الثقافية والتعليمية .

نشأة الكتاب وتاريخ طبعه

بدأت مادة الكتاب بمجموعة مقالات كتبها المؤلف ونشرها في مجلة الأزهر بين عامي 1376 و1378 هـ تحت العنوان نفسه غالبًا . وجُمعت بعض تلك المقالات أول الأمر في كُتيّب بمكة المكرمة بعنوان «في أوكار الهدامين» (أو «في وكر الهدامين») بإذن من إمام الحرم المكي الشيخ عبد المهيمن أبو السمح، لكنها صدرت محتوية على أخطاء طباعية .

وفي عام 1385 هـ (1966 م)، إبان زيارة المؤلف للكويت بدعوة من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أذن بطباعة المقالات كاملة، فصدرت الطبعة الأولى سنة 1387 هـ (1967 م) في خمسة آلاف نسخة . وتتابعت بعد ذلك طبعات الكتاب؛ فصدرت طبعته الثانية في بيروت سنة 1388 هـ (1968 م)، ثم أذن لدار الإرشاد بإصدار الطبعة الثالثة المصححة والمعدلة سنة 1391 هـ (1971 م) . وقد تولت مؤسسة الرسالة في بيروت إصدار طبعات لاحقة متعددة بلغت الطبعة الثامنة سنة 1404 هـ (1983 م)، ثم الطبعة العاشرة سنة 1406 هـ (1986 م) .

أجرى المؤلف تعديلات في محتوى الكتاب عبر طبعاته؛ ففي الطبعة الثالثة حذف قسمًا كان بعنوان «في شؤون الروح» بعد أن أفرده في كتاب مستقل بعنوان الروحية الحديثة دعوة هدامة (أو «الروحية الحديثة: حقيقتها وأهدافها») . وفي الطبعة الرابعة أسقط ثلاثة فصول من باب «في الدراسات الإسلامية» ليضمها إلى كتابه الإسلام والحضارة الغربية، وأضاف بدلاً منها صورة مذكرة في تطوير الدراسات العربية والإسلامية .

الموضوعات والمنهج

يركز الكتاب على نقد التيارات الفكرية التي يرى المؤلف أنها تتستر وراء شعارات مثل «النهضة» و«التحرر» و«التطور» لتمرير مشروعات تغريبية تمس أصول العقيدة وثوابت الثقافة الإسلامية . ونبّه على خطورة انتقال تلك التيارات من التنظير الفكري إلى مواقع التأثير والإدارة داخل المؤسسات التعليمية والثقافية .

تناول الكتاب عدة محاور أساسية، من أبرزها:

  • نقد مؤتمرات الاستشراق والدراسات الإسلامية الغربية: مناقشة المؤتمرات التي نظمتها جامعة برنستون؛ مثل مؤتمر «الثقافة الإسلامية والحياة المعاصرة» (1953 م) ومؤتمر «الشرق الأدنى: مجتمعه وثقافته»، إلى جانب نقد أطروحات بعض المستشرقين مثل كتاب ولفريد كانتويل سميث «الإسلام في العصر الحديث» الصادر عام 1957 م .
  • مناهج اللغة والدين في الجامعات: تناول الكتاب وقائع أكاديمية شهدتها الجامعات المصرية؛ منها أطروحة «القصص القرآني» في جامعة القاهرة، وأطروحة في القراءات وأصوات المد في التجويد قُدمت إلى جامعة الإسكندرية سنة 1385 هـ (1965 م) أثارت جدلاً واسعاً حول مسألة تواتر القرآن، حتى انتهت الجامعة إلى عدم اعتماد منح الدرجة العلمية .

القيمة والأثر

عُدّ الكتاب، إلى جانب مؤلف الكاتب الآخر الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر، من المراجع الفكرية والنقدية التي حظيت باهتمام واسع في أوساط الباحثين المعنيين بدراسة قضايا التغريب ومواجهة الحركات الفكرية المعاصرة ودوافعها الثقافية والسياسية .

تم تحديث الإجابة