حكم الغناء في مذهب المالكية
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- جريدة السبيل
حكم الغناء في مذهب المالكية رسالة فقهية ألفها الباحث المغربي مصطفى باحو (أبو سفيان)، لبيان المعتمد في المذهب المالكي بشأن حكم الغناء واستعمال آلات اللهو، ودحض الدعاوى القائلة بإباحته في المذهب أو نسبته إلى أهل المدينة المنورة .
سياق التأليف والغرض منه
فرغ المؤلف من تحرير رسالته في أوائل جمادى الأولى 1419 هـ (الموافق شتنبر 1998 م) ، وجعلها باكورة سلسلة سماها «بحوث في المذهب المالكي» . وكان الدافع وراء تأليفها الوقوف على كتب للمالكية أُفردت في تحريم الغناء والسماع ومعظمها ما زال مخطوطًا، فرأى جمع نصوصها لبيان مذهب المالكية في المسألة والرد على من يحاول إيهام الناس بأن إباحة الغناء وآلات اللهو من مذهب مالك بن أنس والمدنيين .
كما نبّه المؤلف على التفريق في كلام العلماء بين الغناء المجرد عن الآلات الذي حُكي فيه الخلاف، وبين الغناء المقترن بآلات الموسيقى الذي لم يجرِ فيه ذلك الخلاف .
المصادر والمنهج
اعتمد المؤلف في بحثه على مصنفات مفردة في المسألة لعلماء المالكية، أبرزها:
- «الزجر والإقماع بزواجر الشرع المطاع عن آلات اللهو والسماع» لأبي عبد الله محمد بن المدني كنون (ت 1302 هـ) .
- «تحريم الغناء والسماع» لأبي بكر الطرطوشي .
- «إبطال الشبه ورفع الإلباس في الرد على من صوب في تقييد له خطأ الناس» لمحمد الغالي اللجائي (ت 1289 هـ) .
- «السيف اليماني لمن أفتى بحل سماع الآلات والأغاني» لمصطفى بن رمضان البرلسي البولاقي (ت 1263 هـ) .
وضم إلى ذلك نصوصًا من أمهات كتب الفقه المالكي وفتاويه، مثل «المعيار المعرب» لأحمد الونشريسي، و«النوادر والزيادات» لأبي محمد ابن أبي زيد القيرواني، والمدونة، وشروح مختصر خليل، ونصوص متقدمي المالكية ومتأخريهم .
هيكل الكتاب ومحتواه
انتظم الكتاب في مقدمة وأربعة فصول وخاتمة:
- الفصل الأول: إجماع علماء المالكية وغيرهم على تحريم الغناء؛ أورد فيه ما نقله علماء المذهب من حكاية الإجماع على تحريم الغناء المقترن بآلات اللهو والمزامير، مستشهدًا بنصوص القرطبي، والطرطوشي، وأبي عبد الله الساحلي، ويوسف بن عمر الأنفاسي، وأحمد الدردير، وابن المدني كنون .
- الفصل الثاني: في ذكر النصوص عن مالك في تحريمه؛ ساق فيه رواية إسحاق بن عيسى الطباع حين سأل الإمام مالكًا عما يترخص فيه أهل المدينة فقال: «إنما يفعله عندنا الفساق»، وما ورد في المدونة وغيرها من كراهته للدف والمعازف ورد الجارية المغنية بالعيب .
- الفصل الثالث: في ذكر نصوص أخرى للمالكية في تحريمه؛ وفيه استعراض نصوص المختصرات المعتمدة كـ«الرسالة» لابن أبي زيد القيرواني، ومختصر خليل، و«التلقين» للقاضي عبد الوهاب، وشروحها، مع استثناء ما رخّص فيه الفقهاء كالدف في النكاح .
- الفصل الرابع: وجوب كسر آلات الملاهي والغناء وتغيير المنكر بذلك؛ نقل فيه فتاوى المالكية ونصوصهم على كسر آلات اللهو وفسخ عقود بيعها وتأديب أربابها، استنادًا لكلام الساحلي، ومحمد بن أحمد العقباني التلمساني، وابن فرحون، والرهوني، وابن رشد .
- الخاتمة: خلُص فيها المؤلف إلى تقرير أن المذهب المقطوع به عند المالكية هو حرمة الغناء وآلاته، وبطلان عقود بيعها وشرائها، ووجوب كسرها، وسقوط شهادة فاعله والمستمع له، مستثنيًا الدف والكَبَر في الأعراس، مع مناقشة ما نقله محمد بن علي الشوكاني في «نيل الأوطار» من نسبة تجويز ذلك للمدنيين .
النشر والطباعة
صدرت الطبعة الأولى من الرسالة في ألفي نسخة ونفدت، ثم أعيد نشرها في طبعة ثانية منقحة ومصححة الأخطاء المطبعية في ذي القعدة 1428 هـ (دجنبر 2007 م) عن جريدة السبيل بالمغرب .
تم تحديث الإجابة