حجية السنة النبوية ومكانتها في التشريع الإسلامي
- توفي المؤلف
- 1418 هـ
- الطبعات
- الجامعة الإسلامية المدينة المنورة
حجية السنة النبوية ومكانتها في التشريع الإسلامي رسالة وبحث موجز من تأليف المحدّث عبد القادر بن حبيب الله السندي (ت. 1418 هـ)، تناول فيه تعريف السنة النبوية، وبيان أدلة حجيتها ومنزلتها التشريعية، واستعراض جهود المحدثين في حفظها والذب عنها .
سياق الرسالة وغايتها
قُدّمت هذه الرسالة بوصفها فذلكة مجملة وكلمة مختصرة للتعريف بسنة النبي ﷺ بصفتها الأصل الثاني للتشريع الإسلامي ، وقد نُشرت ضمن أبحاث مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة حين كان مؤلفها مدرساً بـمعهد الحرم المكي . وقصد المؤلف من كتابتها بيان فضل الرعيل الأول من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان، والإشادة برحلاتهم الشاسعة وجهودهم في صيانة الحديث النبوي والتقرب إلى الله بتمجيد هذه الجهود .
محتوى الرسالة ومباحثها
انتظمت الرسالة في ثلاثة محاور رئيسة :
- معنى السنة لغة واصطلاحاً: بيّن فيه المعنى اللغوي للسنة بكونها الطريقة والسيرة استناداً إلى نصوص القرآن والحديث والشواهد اللغوية ، ثم فصّل في تعريفها الاصطلاحي عند الأصوليين والفقهاء والمحدثين، مبيناً ترادف مصطلحي الحديث والسنة عند متأخري المحدثين، مع إيراد تفريق بعض العلماء بينهما .
- مكانة السنة ومنزلتها وحجيتها في التشريع الإسلامي: استدل فيه على إجماع السلف والخلف على حجية الحديث الصحيح، وساق جملة وافرة من الآيات القرآنية الدالة على وجوب طاعة الرسول ﷺ واتباعه، مفسراً لفظ «الحكمة» الوارد مقترناً بالكتاب في آيات عديدة بالسنة المطهرة استناداً إلى تفاسير المتقدمين كـابن جرير الطبري وابن كثير . كما أورد الأحاديث النبوية المبيّنة لاستقلال السنة بالتشريع وتحذير النبي ﷺ من تركها، مثل حديث: لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته وحديث: ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ، معرجاً على الرد على منكري حجية السنة كالطائفة التي ظهرت ببلاد البنجاب في الهند وتسمت بـ«أهل القرآن» .
- جهود العلماء في حفظ السنة ونماذج من سيرهم: استعرض فيه الشواهد على حرص الصحابة والتابعين والأئمة على الرحلة في طلب الحديث الواحد، مورداً رحلة جابر بن عبد الله إلى الشام، ورحلة أبي أيوب الأنصاري إلى مصر، ورحلات سعيد بن المسيب وأبي حاتم الرازي . كما ذكر مواقف مشهورة لأئمة الحديث في الذب عن السنة ومحاربة الكذب، مثل يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن إسماعيل البخاري، والدارقطني .
المنهج والمصادر
اعتمد المؤلف في رسالته على إيراد الآيات القرآنية وتفسيرها بأقوال السلف المنقولة بالأسانيد، كما اعتمد على متون كتب السنة وشروحها، مخرّجاً الأحاديث من مصادرها ككتب السنن ومسند الإمام أحمد ، وأفاد في مادته من مصنفات المحدثين والأصوليين كـ«الرسالة» لـالشافعي، و«مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة» لـجلال الدين السيوطي، و«الرحلة في طلب الحديث» لـالخطيب البغدادي، و«فتح الباري» لـابن حجر العسقلاني . وختم المؤلف بحثه بالإشارة إلى أن ما أورده يمثل نماذج من الجهود الفردية لحفظ السنة النبوية .
تم تحديث الإجابة