حجية القياس والرد علي المخالفين

توفي المؤلف
-
الطبعات
حجية القياس والرد علي المخالفين

حجية القياس والرد على المخالفين هو مصنف أصولي موجز لـيوسف بن عبد الرحمن، تناول فيه مسألة حجية القياس الفقهي وتقرير مشروعيته، مع تفنيد شبهات المنكرين والرد على أدلتهم .

الهدف والمنهج العام

قصد المؤلف من رسالته تحرير القول في حجية القياس بأسلوب مختصر وموجز يقتصر على صلب المسألة دون استطراد إلى فروع أصولية أخرى خشية الإطالة . واعتمد في تقرير مسائله على النقل عن كتب الأصول المعتمدة، مثل: كتاب المستصفى لـأبي حامد الغزالي، وروضة الناظر لـابن قدامة، والبرهان في أصول الفقه لـإمام الحرمين الجويني، والبحر المحيط لـالزركشي، وكشف الأسرار، وإعلام الموقعين لـابن القيم، فضلًا عن كتب اللغة مثل مختار الصحاح ولسان العرب .

بنية الكتاب ومباحثه

افتتح المؤلف عمله بأربع مقدمات تمهيدية، ثم أتبعها بثلاثة مباحث رئيسة، وخاتمة لخصت ثمرة البحث :

المقدمات التمهيدية

  • المقدمة الأولى (أهمية العمل بالقياس): بين فيها أن القياس هو الأصل الرابع من أصول الفقه التي استنبطت بها أكثر الأحكام؛ نظرًا لتناهي النصوص وتجدد الحوادث والوقائع، واستشهد بقول أحمد بن حنبل إنه لا يستغني أحد عن القياس، وبقول إمام الحرمين إن أكثر الحوادث لا نص فيها بحال .
  • المقدمة الثانية (تعريف القياس): استعرض معناه لغةً، ثم تناول اختلاف الأصوليين في حده اصطلاحًا تبعًا لنظرتهم إلى كونه دليلًا نصبه الشارع (كما عند سيف الدين الآمدي وابن الحاجب) أو عملًا للمجتهد (كما قرره أبو بكر الباقلاني والجويني والغزالي وفخر الدين الرازي)، ورجح تعريفه بأنه «حمل معلوم على ما عُلم حكمه لاستوائهما في علة الحكم لدى المجتهد»، مبينًا أركانه الأربعة: الأصل، والفرع، والعلة، والحكم .
  • المقدمة الثالثة (أنواع القياس): قسم القياس إلى قياس العكس وقياس الطرد، وفصل في أقسام الأخير (قياس العلة، وقياس الدلالة، وقياس الشبه)، مستندًا إلى تقسيم الجويني في الورقات وما قرره ابن القيم في «إعلام الموقعين» من شواهد الأقيسة في القرآن الكريم .
  • المقدمة الرابعة (أول من نقل عنه إنكار القياس): ذكر أن أول من أحدث إنكار القياس والاجتهاد هو إبراهيم بن سيار النظام شيخ المعتزلة، وتبعه على ذلك داود بن علي الظاهري وأتباعه، بالإضافة إلى الشيعة الإمامية وفرق معاصرة مثل حزب التحرير، موضحًا تناقض المعتزلة والشيعة في تعظيم العقل في العقائد ثم تعطيله في إدراك علل الأحكام .

المباحث الموضوعية

  • المبحث الأول (أدلة نفاة القياس): عرض فيه حجج المانعين من القرآن الكريم (كالآيات الناهية عن اتباع الظن والقول بغير علم)، والسنة، والآثار المروية عن بعض الصحابة في ذم الرأي، مستعرضًا براهين ابن حزم الأندلسي في الإحكام في أصول الأحكام ودعواه استيعاب النصوص لكل المسائل .
  • المبحث الثاني (أدلة القائلين بحجية القياس): حرر في مطلعه مصطلحي «حجية القياس» و«التعبد به» وفروق استعمالهما عند الأصوليين كـأبي إسحاق الشيرازي وبدر الدين الزركشي ومحمد بن علي الشوكاني والغزالي وابن قدامة، ثم ساق أدلة الجمهور المثبتين من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والمعقول .
  • المبحث الثالث والخلاصة: ناقش فيه أدلة المخالفين ورد عليها، وخلص إلى أن منشأ النزاع هو نفي المنكرين اشتمال الأوامر والنواهي الشرعية على حكم وعلل يدركها العقل، مؤكدًا ترجيح مذهب جمهور الأئمة وإجماع الصحابة على العمل بالقياس الصحيح المستوفي لشروطه عند خلو المسألة من النص .

تم تحديث الإجابة