حجج الأشاعرة العامة على ما نفوه من الصفات والعلو والجواب عن أدلتهم العقلية
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- حجج الأشاعرة العامة على ما نفوه من الصفات والعلو والجواب عن أدلتهم العقلية
حجج الأشاعرة العامة على ما نفوه من الصفات والعلو والجواب عن أدلتهم العقلية هو بحث عقدي ومختصر علمي أعده الباحث عبد المجيد بن محمد الوعلان، اختصره من كتاب موقف ابن تيمية من الأشاعرة لـعبد الرحمن بن صالح المحمود مع تصرف يسير، لعرض الحجج العقلية العامة التي استند إليها الأشاعرة في نفي وتأويل بعض الصفات الإلهية ومسألة العلو، والرد عليها ومناقشتها .
موضوع الكتاب ومحتواه
ينطلق الكتاب من تقرير أن نفي المتكلمين للصفات أو تأويلهم لها لم يكن بسبب موقفهم من دلالات النصوص الشرعية في تفاصيلها، بل أصل ذلك راجع إلى اعتمادهم على أدلة عقلية رأوا أنها توجب النفي والتأويل، مما أثر بعد ذلك على موقفهم من نصوص السمع .
ويستعرض الكتاب أدلتهم العقلية العامة التي لخصها ابن تيمية في حجتين أو ثلاث :
- حجة الأعراض وحدوث الأجسام: القائمة على الاستدلال بالأعراض كالحركة والسكون على حدوث الموصوف بها، بناءً على امتناع حوادث لا أول لها وأن ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث؛ وبناءً عليها نفوا الصفات الاختيارية .
- حجة التجسيم والتركيب: زعمهم أن إثبات الصفات كالوجه واليدين والاستواء والعلو والنزول يستلزم التجسيم والتركيب، وبنوا نفي الجسم على تماثل الأجسام، ونفي التركيب على افتقار المركب إلى جزئه .
- حجة الاختصاص: زعمهم أن افتقار أجزاء العالم إلى مخصص يدل على حدوثها بناءً على تناهي الأجسام ومسألة الجوهر الفرد، وادعوا أن اختصاص الباري بالحد أو الجهة يقتضي مخصصاً .
كما يبين المبحث موقفهم من أدلة السمع المؤسس على أصلهم في تقديم العقل على النقل عند التعارض؛ حيث ردوا أخبار الآحاد في العقيدة من جهة الثبوت، وعدوا نصوص القرآن والحديث في الصفات من المتشابه من جهة الدلالة، فصار سبيلها عندهم إما التفويض أو التأويل بالمجاز .
منهج المناقشة ونقض الأدلة
يفصل الكتاب في مناقشة هذه الأدلة وإبطالها، حيث قسم الرد إلى محورين رئيسيين:
- مناقشة دليل الأعراض وحدوث الأجسام: يبين الكتاب أنه دليل طويل مبتدع لم تدعُ إليه الرسل وتترتب عليه لوازم فاسدة ، ويستدل على بطلانه باختلاف المتكلمين أنفسهم في مقدماته وتناقضهم فيها ، وذم أئمة كبار لطريقته كـأبي الحسن الأشعري وأبي حامد الغزالي وفخر الدين الرازي وسيف الدين الآمدي . كما يفند استدلالهم بقصة إبراهيم عليه السلام في قوله تعالى: قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ مبيناً أن الأفول في لغة العرب هو المغيب والاحتجاب وليس مجرد الحركة والانتقال، وأن سياق الآيات كان في إثبات التوحيد لا إثبات الصانع .
- مناقشة دليل التركيب والتجسيم: يوضح الكتاب ما في لفظي «الجسم» و«المركب» من إجمال أوقع النفاة في الاضطراب ، مبيناً منهج السلف في الاستفصال عن المعاني المجملة ونفي المعاني الباطلة وإثبات ما أثبته الشرع . كما يورد نقض شبهة افتقار المركب لجزئه ، وإلزام المثبتين لبعض الصفات كالحياة والعلم بنظير ما نفوه في العلو والصفات الخبرية ، مع نقض احتجاجهم بآية اتخاذ العجل جسداً في سورة الأعراف .
تم تحديث الإجابة