حلية المتقين وثوب الصالحين الورع
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- دار ابن خزيمة
حلية المتقين وثوب الصالحين الورع رسالة وعظية وتربوية من تأليف الشيخ أزهري أحمد محمود، تتناول خلق الورع ومنزلته في التزكية والسلوك الإسلامي، مع بيان حقيقته ومراتبه وعلاماته ونماذج من سير السلف الصالح فيه .
موضوع الكتاب ومحتواه
يفتتح المؤلف رسالته بالتأكيد على سعي الصالحين في تحصيل المناقب العلية والتحلي بمحاسن الأخلاق ، ثم يستعرض جملة من تعريفات العلماء للورع، من بينها قول يونس بن عبيد: «الورع الخروج من كل شبهة، ومحاسبة النفس في كل طرفة عين»، وتعريف ابن القيم بأنه «ترك ما يُخشى ضرره في الآخرة»، وتعريف الجرجاني بأنه اجتناب الشبهات خوفًا من الوقوع في المحرمات .
ويستدل الكتاب على فضل الورع بأحاديث نبوية وآثار عن الصحابة والتابعين، منها حديث: فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة، وخير دينكم الورع ، وحديث النعمان بن بشير في المشتبهات: إن الحلال بين وإن الحرام بين، وبينهما مشتبهات ، وما روي عن عمر بن الخطاب وابنه عبد الله بن عمر في ترك أبواب من الحلال خشية الوقوع في الحرام ، بالإضافة إلى أقوال لسفيان الثوري، والفضيل بن عياض، وطاووس، وحبيب بن أبي ثابت، وخالد بن معدان .
أقسام الورع وضوابطه وعلاماته
يعرض المؤلف تقسيمات أهل العلم لمراتب الورع؛ فينقل عن إبراهيم بن أدهم تقسيمه إلى «ورع فرض» وهو التورع عن المعاصي، و«ورع حذر» وهو التورع عن الشبهات . كما ينقل عن الراغب الأصفهاني مراتبه الثلاث:
- الواجب: الإحجام عن المحارم، وهو لعامة الناس.
- المندوب: الوقوف عن الشبهات.
- الفضيلة: الكف عن كثير من المباحات والاقتصار على أقل الضرورات .
ويؤكد الكتاب على ضبط الورع بالموازنة الشرعية، مستشهدًا بكلام ابن تيمية في أن تمام الورع يقوم على معرفة خير الخيرين وشر الشرين والموازنة بين المصالح والمفاسد، وكلام ابن القيم في أن حديث من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه يجمع أصل الورع .
ثم يسرد عشر علامات للورع أوردها نصر بن محمد السمرقندي، وهي: حفظ اللسان عن الغيبة، واجتناب سوء الظن، والبعد عن السخرية، وغض البصر عن المحارم، وصدق اللسان، ومعرفة نعمة الله منعًا للعجب، وإنفاق المال في الحق، وترك طلب العلو والكبر، والمحافظة على الصلوات الخمس في مواقيتها، والاستقامة على السنة والجماعة .
نماذج من ورع السلف
يختم المؤلف الرسالة بإيراد وقائع تطبيقية للورع عبر التاريخ الإسلامي :
- في العهد النبوي والصحابة: ورع النبي ﷺ في تمرة الصدقة، وورع أبي بكر الصديق حين استقاء طعامًا جاءه من كسب كهانة جاهلية .
- في سير التابعين وسلف الأمة: ورع عمر بن عبد العزيز في شأن الحطب وسراج بيت المال، وتورع إبراهيم بن أدهم عن الرجوع بدابته المستأجرة لأخذ سوطه الساقط، ورحيل عبد الله بن المبارك من مرو إلى الشام لرد قلم استعاره ونسيه، وصدقة الحجاج بن دينار بثمن طعام احتكره وكيله، ومواقف أخرى لكهمس، وعثمان بن زائدة، وأبي عبد الله الطوسي، والإمام أحمد بن حنبل في رد ورقة بقل حمل عليها سمنًا اشتراه .
تم تحديث الإجابة