حياة السلف بين القول والعمل
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- دار ابن الجوزي
حياة السلف بين القول والعمل كتاب من تأليف الشيخ أحمد بن ناصر الطيار، جمع فيه طائفةً من أخبار السلف الصالح وسيرهم من عصر الصحابة والتابعين وتابعيهم، ورتّبها على الأبواب والموضوعات لإبراز هديهم في العبادة والأخلاق والاعتقاد وصلاح القلوب .
بواعث التأليف والهدف منه
بيّن المؤلف أن غرضه من الكتاب هو إيقاف القارئ والباحث على ما كان عليه السلف الصالح بعيدًا عما كُذب عليهم، ودون إيراد ما وقع فيه بعضهم من أخطاء باجتهاد وحسن نية، ليكون حافزًا للمسلم على الاقتداء بهم والتمسك بآثارهم في العبادة والأخلاق وسلامة الصدور . وقد أشار إلى أن الداعي لجمعه وتصنيفه هو ما لاحظه على كثير من المصنفات السابقة في تراجم السلف وأخبارهم؛ من اشتمال بعضها على الغث والسمين بغير تنقيح، واحتياج بعضها إلى التنسيق، وضخامة حجمها الذي قد يبلغ ثلاثين مجلدًا، فضلًا عن مسلك تلك المصنفات في ترتيب الأخبار على تراجم الأشخاص وسيرهم بدلًا من تصنيفها موضوعيًا، مما يشق على القارئ جمع شتات الموضوع الواحد . وقد استغرق إعداد الكتاب وتنقيحه وتبويبه قرابة عشر سنوات .
منهج الانتقاء والمصادر
اعتمد المؤلف منهجًا نقديًا في انتقاء المادة العلمية، فاقتصر على ما يفيد المسلم في دينه ودنياه ويعينه على إصلاح قلبه وخلقه وسلوكه، وتجنب إيراد جملة من الأمور :
- ما يقدح في العقيدة كالتوسل بالموتى والاستغاثة بهم .
- ما يخالف الكتاب والسنة؛ كصيام الدهر وترك النكاح، أو الامتناع عن سؤال الجنة .
- ما يخالف العقل والواقع، أو يشتمل على مبالغات وترّهات تمس كرامة الإنسان، كدعاوى المشي على الماء أو أكل القمامة والامتناع المفرط عن الطعام .
- التواريخ والمغازي والوقائع، والمسائل الفقهية والفتاوى والتفاسير .
- المبالغات في البكاء والخوف، والمصطلحات الصوفية الحادثة والتعريفات المعقدة، والمدائح الشخصية المجردة .
ولم يقتصر المؤلف على كتب السير والتراجم والتواريخ، بل ضمّ إليها نقولًا من كتب العقيدة لبيان كلام السلف فيها، واستفاد من كتب الأدب وما تحويه من شعر هادف، كما أدرج بعض الأبواب التكميلية كأحوال المنتكسين والطرف والنوادر . وفيما يخص كتاب «الزهد» للإمام أحمد بن حنبل، فقد اقتصر على الآثار التي صححها محققه أو حسنها، وتجاوز ما ضُعّف منها .
طريقة الترتيب والعرض
رتّب الطيار مادة الكتاب في موضوعات وعناوين شاملة، وفرّع تحت العناوين الرئيسة عناصر تفصيلية عند اتساعها، مراعيًا جمع كل ما يدخل تحت الباب في موضع واحد . ورتّب النقول داخل كل موضوع بحسب القرون؛ مبدوءة بقرن الصحابة، ثم التابعين، ثم تابعيهم، مع ذكر من جاء بعدهم أحيانًا لإتمام الفائدة . وعند اشتمال الأثر الواحد لأحد السلف على أكثر من موضوع، عمد إلى تجزئته وإدراج كل جزء تحت الباب المناسب له .
واقتصر في تخريج الآثار غالبًا على مصدر أو مصدرين دفعًا للتطويل، مع تضمين تعليقات الإمام الذهبي من كتابه سير أعلام النبلاء في صلب المتن، وإيراد بعض التعليقات التوضيحية والتوجيهية على النصوص .
تم تحديث الإجابة