حول شبهة الرقيق - ضمن «محاضرات الشنقيطي»
- توفي المؤلف
- 1393 هـ
- الطبعات
- دار عطاءات العلم
حول شبهة الرقيق محاضرة ورسالة للشيخ محمد الأمين الشنقيطي (1325–1393 هـ / 1905–1974 م)، ألقيت في الموسم الثقافي بـالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، خُصصت لبيان الموقف الشرعي من قضية الرق ودحض الشبهات المعاصرة حول تشريعه .
تاريخ الإلقاء والتدوين
أملى الشنقيطي هذه المحاضرة عام 1385 هـ، وألقاها نيابةً عنه تلميذه محمد رشاد سالم بحضوره ، وطُبعت في رسالة مستقلة مع مقدمة وتعليقات لمحمد رشاد سالم، ثم أُدرجت ضمن سلسلة محاضرات الشنقيطي في مشروع آثاره المطبوعة .
موضوع الرسالة ومباحثها
عالج الشنقيطي في الرسالة الاعتراضات والشبهات المثارة حول تشريع الرق في الإسلام، وتناول فيها المسائل الآتية:
- حكمة التشريع وسببه: قرر أن سبب الملك بالرق هو الكفر ومحاربة الله ورسوله، معتبرًا الرق عقوبة بمثابة «قتلة أدبية» لمن تمرد على خالقه، مع تأكيده أن الشريعة لم تسلب الرقيق حقوقه الإنسانية، بل أوجبت الرفق به وإطعامه وكسوته وعدم تكليفه ما لا يطيق .
- استمرار الرق بعد الإسلام وأبواب العتق: أجاب عن شبهة بقاء الرق على من أسلم بعد استرقاقه بالقاعدة الأصولية: «الحق السابق لا يرفعه الحق اللاحق»، موضحًا أن حق المسلمين ثبت بالسبق والتشريع، وأن الإسلام رغب في التنازل عن هذا الحق بفتح أبواب واسعة للتحرير كالكفارات والمكاتبة وسراية العتق .
- مناقشة شبهة حصر معاملة الأسرى: رد على القائلين بأن الرق حُرم أو أُلغي بآية: فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً ؛ وفنّد دعوى دلالة لفظ «إمّا» أو مفهوم اللقب على الحصر من الناحيتين المنطقية والأصولية (عقلاً واستقراءً)، مبيّنًا أن السنة النبوية العملية والوقائع التاريخية أثبتت أربعة خيارات في الأسرى: القتل، والفداء، والمن، والاسترقاق (كما في سبايا هوازن وخيبر وبني المصطلق) .
- استرقاق النساء والذراري وولادة ابن الأمة: أوضح أن آية المن والفداء خاصة بالمقاتلين من الرجال؛ لأن قتل النساء والصبيان منهي عنه شرعًا بالإجماع، واسترقاقهم بالسبي معمول به وثابت، وأن الصغار يتبعون آباءهم، كما أن الجنين يتفرع عن أمه حكماً .
تم تحديث الإجابة