حوادث دمشق اليومية

توفي المؤلف
1175 هـ
الطبعات
محمد سعيد بن قاسم القاسمي

حوادث دمشق اليومية كتاب في التاريخ واليوميات الشامية لمؤلفه شهاب الدين أحمد بن بدير البديري الشهير بـالبديري الحلاق (ت. بعد 1175 هـ / 1762 م)، يسجل فيه وقائع مدينة دمشق وأحوالها اليومية بين سنتي 1154 و1175 هـ.

النطاق الزمني وموضوعات الكتاب

يغطي الكتاب فترة زمنية امتدت لأكثر من عقدين من تاريخ دمشق إبان العصر العثماني، ولا سيما في عهد الوزيرين سليمان باشا العظم وأسعد باشا العظم، مستفتحًا بحوادث سنة 1154 هـ في ولاية علي باشا زمن السلطان محمود الأول، ومنتهيًا بحوادث سنة 1175 هـ في ولاية عثمان باشا. وتناول المؤلف مجريات الحياة الدمشقية بمختلف جوانبها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ومن أبرز ما أورده:

  • الشؤون السياسية والعسكرية: أخبار ولاة الشام وتقارير تثبيتهم أو عزلهم، وحركة قوافل الحج الشامي وأمرائها، والفتن والاشتباكات المسلحة بين طوائف العسكر من الإنكشارية والقبقول والدالاتية والمغاربة والأكراد، إضافة إلى قمع حركات الاضطراب مثل حركة الزرب في الميدان.
  • الحياة الاقتصادية والمعيشية: رصد تقلبات الأسعار وأسواق المدينة، وتسجيل أوقات الغلاء والرخص، وأسعار الخبز واللحوم والسمن والزيت والفحم، وتأثير القرارات الإدارية في حركة التجارة والتموين.
  • العمران والظواهر الطبيعية: توثيق المشروعات العمرانية؛ كبناء قيسارية البزورية في عهد أسعد باشا، وإصلاح طريق الصالحية، إلى جانب تدوين الكوارث الطبيعية كالسيول والثلوج وموجات غزو الجراد وطرق مكافحتها ودفنها في آبار جبل الصالحية ومقبرة البرامكة.
  • الوفيات والعلماء والمجتمع: إيراد وفيات الأعيان والفقهاء والمحدثين، كالشيخ صالح الجنيني، والفرضي عبد الله البصروي، ومحمد المصري الأزهري، وترجمة أستاذه في الحلاقة أحمد الحلاق بن حشيش الذي كان يحلق للشيخ عبد الغني النابلسي، فضلًا عن تصوير عادات الناس في النزهات والمتنزهات عند المرجة والتكية السليمية.

أسلوب الكتاب وتهذيبه

دوّن البديري وقائعه بأسلوب يوميات استقاه من معايشته المباشرة لحوادث المدينة ومشاهداته فيها، وكتب أصله بلسان عامي تخللته استطرادات وأدعية مسجعة وأشعار ومواليا نظم بعضها بنفسه. وقام الشيخ محمد سعيد القاسمي (المعروف بأبي جمال) بتهذيب الكتاب وتشذيبه وتلخيصه بلسان فصيح، مقتصرًا على جوهر الأخبار؛ وفرغ من تهذيبه في الرابع والعشرين من رمضان سنة 1317 هـ، ثم نسخه محمد بن عبد القادر المجذوب في حي ميدان الحصا بدمشق في رجب سنة 1323 هـ.

تم تحديث الإجابة