حتى لا نخسر رمضان
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- حتى لا نخسر رمضان
حتى لا نخسر رمضان كُتيّب دعوي وتربوي للمؤلف مجدي الهلالي، يتناول فيه كيفية استثمار شهر رمضان في إحياء القلوب وتزكيتها، وتصحيح النظرة إلى مقاصد العبادات والتمييز بين الوسائل والغايات الإيمانية .
سياق التأليف والجمع
أصدر المؤلف هذا الكُتيّب في سياق معالجة طرائق الانتفاع برمضان، ثم أعادت مؤسسة اقرأ نشره مجموعًا مع كُتيّبين آخرين له هما «ماذا نريد من رمضان؟» و«رمضان وعودة الروح» ضمن كتاب واحد بعنوان «أيامًا معدودات»، لتقديم صورة شاملة عن الاستقامة والانتفاع الإيماني بهذا الشهر طيلة العام .
موضوع الكتاب ومحتواه
يستهل الكاتب طرحه بضرب مثلٍ طبيّ يوضح الفارق بين «الوسائل» و«الأهداف»، مشيرًا إلى أن الأدوية ما هي إلا وسائل لتحقيق الشفاء والعافية، وكذلك سائر العبادات من صلاة وصيام وزكاة وقراءة للقرآن؛ فهي وسائل وُضعت لتحقيق هدف أعظم وهو عمارة القلب بالإيمان والانكسار لله وتحقيق حقيقة العبودية والتقوى .
ويعالج الكتاب عددًا من القضايا والمفاهيم التربوية عبر موضوعات متسلسلة :
- مقاصد العبادات وتهيئة الأجواء: يوضح أن العبادات شُرعت لتطهير النفوس وتزكيتها؛ فالصدقة لمعالجة حب الدنيا، والصيام لترويض النفس، والذكر لطمأنينة القلب، مع تأكيد ما حث عليه الشرع من تهيئة الأجواء كالتفريغ من الشواغل واستحضار الموت والسكينة لجمع القلب .
- غياب الرؤية والانفصال السلوكي: ينتقد تحول العبادة إلى ممارسات شكلية مجردة تخلو من التأثير في السلوك والأخلاق، مرجعًا ذلك إلى حصر الاهتمام في صور الأعمال وأحاديث الفضائل دون ربطها بالمقاصد الحقيقية، والافتتان بمجرد إنجاز الكم .
- تدبر القرآن وإحسان العمل أولًا: يدعو إلى تجاوز القراءة السريعة التي تقتصر على حصد أعداد الختمات بلا فهم، مؤكدًا أن تفاضل الأعمال يكون بما يقع في القلب من تعظيم وإخلاص مستشهدًا بتقريرات ابن القيم، ومبينًا أن المطلوب هو إحسان العبادة ثم الإكثار منها .
- اغتنام رمضان وإصلاح النفس: يصف الشهر بأنه «غنيمة باردة» لتجديد الإيمان، محذرًا من إجهاد البدن المؤدي إلى تشتت الذهن، وداعيًا إلى الموازنة بين الواجبات الاجتماعية والإقبال الفردي على تزكية النفس حتى لا تضيع فرصة التزود الإيماني .
ويختم الكتاب بإيراد كلمة للأستاذ حسن البنا من «حديث الثلاثاء» في ختام شعبان، يستشهد بها على نهج السلف في التفرغ للعبادة والخلوة مع الله والانقطاع عن المشاغل الدعوية والاجتماعية المعتادة طيلة أيام شهر رمضان .
تم تحديث الإجابة