حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب

توفي المؤلف
1204 هـ
الطبعات
دار الفكر

حاشية الجمل على شرح المنهج، وتُعرف أيضًا باسم فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب، هي حاشية فقهية موسعة في الفقه الشافعي، وضعها الفقيه سليمان بن عمر بن منصور العجيلي المصري الأزهري المعروف بالجمل (ت. 1204 هـ / 1790 م) على كتاب «فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب» لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري (ت. 926 هـ).

موضوع الكتاب وباعث تأليفه

يتناول الكتاب فروع المذهب الشافعي بالشرح والتحرير لحل عبارات «فتح الوهاب»، وهو الشرح الذي وضعه الأنصاري على مختصره «منهج الطلاب» المستمد من «منهاج الطالبين» للإمام يحيى بن شرف النووي. وقد ذكر الجمل في مقدمة حاشيته أنه تلقى شرح المنهج عن كبار المشايخ، ولاحظ أن كل حاشية من الحواشي الموضوعة عليه لا تفي وحدها باستيفاء مسائله، وأن القارئ يضطر لمراجعة شرح الرملي وحواشيه مع ما يكتنف ذلك من مشقة وضيق وقت؛ فعمد إلى جمع هذه المادة العلمية وتلخيصها في حاشية جامعة تُغني عن الرجوع إلى المصادر المتعددة في كل مرة.

المصادر المعتمدة

اعتمد الجمل في حاشيته على استيعاب جملة من أمهات الشروح والحواشي الشافعية، ومن أبرز ما التزمه ونقل عنه:

  • نقل الزيادات التي أوردها الشمس الرملي في شرحه، وما تضمنته حاشيتا علي الشبراملسي وأحمد الرشيدي.
  • تلخيص حواشي كل من نور الدين الحلبي، وإبراهيم البرماوي، وأحمد بن قاسم العبادي، ومحمد الشوبري، والشبراملسي على الشارح.
  • النقل المتكرر عن حاشية علي الزيادي، وشرح ابن حجر الهيتمي وحاشيته، وشرح الروض، وشرح البهجة، وشرح جلال الدين المحلي وحاشية أحمد القليوبي عليه، فضلًا عن حواشي التحرير وحواشي الخطيب الشربيني، وكتب التفسير والمعاجم اللغوية.
  • إدراج تقريرات شيوخه المعاصرين له؛ حيث التزم إيراد تقريرات شيخه عطية الأجهوري، وكثيرًا من تقريرات أستاذه محمد بن سالم الحفني (الشمس الحفناوي).

المنهج والاصطلاح

بيّن المؤلف في مقدمته ضوابط العزو والنقل التي سار عليها في الكتاب؛ فإذا أطلق عبارة «انتهى شيخنا» فالمراد بها شيخه عطية الأجهوري، أما ما نقله عن أستاذه الحفني فإنه يميّزه بذكر اسمه صراحة. وما لم يُعزه إلى أحد فهو من استنتاجه وفهمه الشخصي لعبارات الشرح دون أن يبتدع حكمًا شرعيًا مستقلاً؛ إذ شدد على أن الأحكام الشرعية لا تؤخذ إلا بالنقل. كما التزم التمييز بين النقل الحرفي للعبارة بالختم بـ «اهـ كذا»، وبين النقل بالتصرف بالختم بـ «اهـ من كذا».

الطبعات

طُبع الكتاب عدة مرات، منها طبعة بالمطبعة الميمنية في القاهرة سنة 1305 هـ، وطبعة بمطبعة مصطفى محمد (المكتبة التجارية الكبرى) في مصر سنة 1357 هـ في خمسة مجلدات، كما صدر مطبوعًا مع «فتح الوهاب» عن دار الفكر في بيروت وغيرها.

تم تحديث الإجابة