حقيقة المثل الأعلى وآثاره

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

حقيقة المثل الأعلى وآثاره كتاب في العقيدة الإسلامية من تأليف الدكتور عيسى بن عبد الله السعدي، أستاذ العقيدة المشارك في جامعة الطائف، صدر عن دار ابن الجوزي، ويُعنى ببيان مفهوم «المثل الأعلى» الوارد في القرآن الكريم ومدلولاته العقدية وآثاره في توحيد الله ومعرفته .

موضوع الكتاب ومحتواه

ينطلق الكتاب من دراسة الآيات القرآنية التي أثبتت المثل الأعلى لله تعالى، كقوله تعالى: وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [النحل: 60]، وقوله: وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [الروم: 27]، متناولاً المعنى من جهة حقيقته ومن جهة آثاره العقدية . ويتكون العمل من دراستين متكاملتين:

حقيقة المثل الأعلى

تُعنى هذه الدراسة بشرح معنى المصطلح وتحرير مدلولاته، وقُسّمت إلى مبحثين وخاتمة :

  • المبحث الأول: تناول معنى «المثل» في اللغة واستعمالاته الثلاثة (الشبيه والنظير، والمثل المضروب، والصفة) ، ثم استعرض أقوال السلف الصالح في تفسيره؛ مبيناً أن اختلاف عباراتهم هو اختلاف تنوع، فمنهم من فسره بـ«الصفة العليا» أو «انتفاء الشبيه والمثل» (كما روي عن ابن عباس)، ومنهم من فسره بـ«التوحيد والإخلاص» نظراً لآثاره، مع الرد على من أول عباراتهم بمقتضى المناهج الكلامية لنفي الصفات .
  • المبحث الثاني: خُصص لبيان مدلولات المثل الأعلى العقدية، وشمل ستة محاور: دوران الكمال مع الإمكان، ودلالة المثل الأعلى على الكمال الوجودي المطلق الثابت بالفطرة والعقل والنقل، ودلالته على تنزيه الله عن النقص النسبي، وعن السلب المحض، وعن النقائص المطلقة، ودلالته على تنزيه الرب عن الشبيه والمثل والكفء .

آثار المثل الأعلى

تُعالج هذه الدراسة العقدية الثمرات والنتائج المبنية على معرفة تفرد الرب بالمثل الأعلى، وتركز على أربعة محاور رئيسة :

  1. بيان أن معرفة الله وتوحيده هي الثمرة الكبرى لمعرفة المثل الأعلى، وأن المعرفة التامة تتحقق بالعلم بما يجمعه من صفات الكمال .
  2. أثر العلم بصفات الكمال في حياة العبد من جهة تحقيق صدق العبادة والاستعانة، وتوليد أعمال القلوب الدافعة للجوارح نحو الطاعة والامتناع عن المعصية .
  3. ارتباط براهين التوحيد بثبوت المثل الأعلى ونفي مثل السوء المنسوب لآلهة المشركين .
  4. تحرير قواعد الاستدلال؛ من حيث مشروعية قياس الأولى وقياس المساواة بين صفات الخالق ونفسه، وعدم صحة القياس بين الخالق والمخلوق إلا بطريق قياس الأولى، مع المنع من قياس التمثيل والمساواة لما فيهما من التشبيه .

المنهج والتقرير العقدي

يقرر الكتاب منهج أهل السنة والجماعة القائم على الجمع بين الإثبات المفصل والتنزيه المجمل، مبيناً أن تفرد الله بالمثل الأعلى يجمع إثبات صفات الكمال الوجودية ونفي مماثلة المخلوقات . كما يوضح المؤلف وجه المباينة بين هذا المسلك ومسالك المعطلة والممثلة؛ إذ نفى المعطلة الصفات توهماً أنها تقتضي التشبيه، بينما أثبتها الممثلة مع المماثلة، ويبيّن الكتاب أن دلالة نصوص الأسماء والصفات عند الإطلاق تدل على القدر المشترك الكلي، وتختص بالخالق عند الإضافة إليه على نحو يمتنع معه الشبيه والنظير .

تم تحديث الإجابة