حقيقة البدعة وأحكامها
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- مكتبة الرشد
حقيقة البدعة وأحكامها مصنف في دراسة قضايا الابتداع وضوابطه وأحكامه، ألّفه الباحث سعيد بن ناصر الغامدي لتقعيد المسائل المتعلقة بالبدعة والمبتدع وفق منهج أهل السنة والجماعة ومناقشة آراء المخالفين .
دواعي التأليف ومنهجه
بيّن المؤلف أن دافعه للكتابة تمثّل في رؤيته لاضطراب الناس وطلبة العلم بين طرفي إفراط وتفريط؛ ففريق يتساهل فيما يستحسنه من المحدثات وإن لم يكن له أصل شرعي، وفريق يتشدد فيحكم بالابتداع على ما لم يألفه أو يُدخل المعاصي والمكتشفات التجريبية ضمن البدع ويغلو في معاملة المبتدعة . كما لحظ أن عامة المؤلفات السابقة إما اقتصرت على سرد الآثار والأخبار أو تعداد صور من المحدثات دون تأصيل القواعد، مستثنيًا ما بثّه تقي الدين ابن تيمية في ثنايا كتبه، وما أفرده أبو إسحاق الشاطبي في كتاب «الاعتصام»، فاعتمد عليهما كثيرًا في استقاء المادة وتأصيلها .
اعتمد منهج البحث على استقراء نصوص الشريعة وكتب العقيدة المسندة (مثل كتب السنة والشريعة والإبانة)، وجمع الأقوال الفقهية والتفسيرية والتاريخية، مع توثيق النقول وعزو الآثار وتخريج الأحاديث من مصادرها الأصلية .
بناء الكتاب وموضوعاته
قسّم المؤلف مادته إلى مقدمة، ومدخل، وثلاثة أبواب رئيسة، وخاتمة :
- المدخل: تناول شروط قبول العمل، والاعتصام بالسنة، وذم البدع، ولمحة تاريخية لنشأة البدع وأسبابها وموقف السلف منها، مع دراسة موجزة لأهم المصنفات فيها .
- الباب الأول (تعريف البدعة ومفهومها): يقع في ثلاثة فصول؛ بحث الأول المعنى اللغوي والاصطلاحي، وفصّل الثاني مفهوم البدعة عند أهل السنة وأدلتهم، وخُصص الثالث لمفهومها عند غير أهل السنة ونقد شُبههم .
- الباب الثاني (أقسام البدعة): يقع في خمسة فصول تشمل: البدعة الحقيقية والإضافية، والبدعة المتعلقة بالفعل والترك، والبدعة المتعلقة بالعقائد والأحكام، والبدعة المتعلقة بالعبادات والمعاملات، ومسائل التحسين والتقبيح والمصالح المرسلة .
- الباب الثالث (حكم البدعة والمبتدع): يقع في أربعة فصول؛ تناول الأول حكم البدعة ذاتها وتقسيمها إلى مكفرة ومفسقة، وبحث الثاني حكم المبتدع (الجاهل والمتأول، والعالم غير المتأول، والداعي إلى بدعته)، وناقش الثالث مسألة لازم القول وهل يقتضي التبديع، وفصّل الرابع في توبة المبتدع .
- الخاتمة: تضمّنت استعراضًا موجزًا للبدع في العصر الحاضر وسبل معالجتها، مع تلخيص نتائج البحث التي انتهت إلى أن الابتداع يدخل في الأقوال والأعمال والعقائد والعبادات والمعاملات، بالفعل والترك، وأن كل بدعة في الدين ضلالة ولا يدخلها التقسيم إلى حسن وسيئ .
النشر والاستقبال
صدر الكتاب في مجلدين عن مكتبة الرشد في الرياض، وصدرت طبعته الأولى عام 1412 هـ / 1992 م ، ثم تتابعت طبعاته؛ فصدرت الثالثة عام 1419 هـ ، والرابعة عام 1421 هـ . وقد أحال إليه باحثون وفقهاء معاصرون في مسائل تحرير مفهوم البدعة، والتفريق بين حكم البدعة وحكم صاحبها، وضوابط التعامل مع المبتدعة وهجرهم .
تم تحديث الإجابة