حقائق حول المولد النبوي

توفي المؤلف
-
الطبعات
المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بالحمراء والكورنيش ووسط جدة قسم الدعوة والإرشاد

حقائق حول المولد النبوي رسالة موجزة للباحث أحمد بن عبد العزيز الحمدان، تتناول بالبحث المسائل التاريخية المتعلقة بمولد النبي ﷺ وما وقع فيها من خلاف، مع بيان الحكم الشرعي في مسألة الاحتفال بالمولد النبوي استناداً إلى نصوص الشريعة وأقوال العلماء.

موضوع الكتاب ومحتواه

استهل المؤلف رسالته ببيان اختلاف أهل التاريخ والسير في تحديد زمن ولادة النبي ﷺ عبر عدة مباحث:

  • سنة الولادة: أورد أن الأكثرين على أنها كانت في عام الفيل وهو قول ابن عباس، مع اختلافهم في المدة؛ فقيل بعد الفيل بخمسين يوماً وهو قول السهيلي، وقيل بخمس وخمسين يوماً وحكاه الدمياطي، وقيل بشهر، وقيل بأربعين يوماً وحكاهما مغلطاي وابن سيد الناس، بينما قال ابن شهاب الزهري إنها بعد الفيل بعشر سنين، وقيل قبل الفيل بخمس عشرة سنة.
  • شهر الولادة: ذكر الأقوال الواردة في شهر مولده ﷺ، ومنها شهر صفر، وربيع الآخر، ورجب، ورمضان المروي عن ابن عمر والموافق لقول من قال إن أمه حملت به في أيام التشريق، إضافة إلى القول بأنه ولد في أيام التشريق.
  • وقت الولادة: نقل الخلاف في وقتها بين من قال نهاراً، أو عند طلوع الفجر، أو عند طلوع أنجم الغِفَر، أو ليلاً كما رواه الحاكم النيسابوري عن عائشة بنت أبي بكر.

وخلُص المؤلف من استعراض هذه التباينات إلى أن عدم اهتمام الصحابة بضبط تاريخ المولد النبوي يدل على أن المسلم ليس مطالباً بالعناية بضبطه والاحتفاء به، وإنما الواجب الشرعي عليه هو محبة النبي ﷺ ومتابعته في شريعته والاقتداء بسنته والتخلق بأخلاقه.

الموقف من الاحتفال بالمولد

ناقش المؤلف في الشطر الثاني من الرسالة حكم الاحتفال بالمولد النبوي، وطرح تساؤلاً حول ما إذا كان النبي ﷺ أو صحابته أو السلف الصالح قد أقاموا هذا الاحتفال. وأورد نقلاً عن جمع من العلماء والفقهاء المتقدمين والمتأخرين لبيان حكمه، ومنهم:

  • الفاكهاني الذي قرر أنه لا أصل لعمل المولد في كتاب ولا سنة ولم يُنقل عن علماء الأمة، وأقره على ذلك علي العدوي ومحمد عليش.
  • ابن الحاج الفاسي في كتابه المدخل، حيث اعتبر عمل المولد بدعة بنيته لكونه زيادة في الدين ولم يفعله السلف.
  • ابن حجر العسقلاني وشمس الدين السخاوي؛ إذ نصا على أن أصل عمل المولد بدعة لم تُنقل عن أحد من السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة وإنما أُحدثت بعدها.
  • نصير الدين المبارك الشهير بابن الطباخ، وظهير الدين جعفر التزمنتي اللذان أكدا عدم وقوع هذا العمل في الصدر الأول من السلف الصالح.

وختم المؤلف رسالته بإيراد مقولة الإمام مالك بن أنس في التحذير من الإحداث في الدين، مستدلاً بقوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ، وبحديث العرباض بن سارية في لزوم السنة والتحذير من محدثات الأمور.

تم تحديث الإجابة