حمد الله ذاته الكريمة في آيات كتابه الحكيمة

توفي المؤلف
-
الطبعات
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

حمد الله ذاته الكريمة في آيات كتابه الحكيمة هو مؤلَّف في التفسير الموضوعي وعلوم القرآن للباحث عماد بن زهير حافظ، خَصَّصه لتتبع ودراسة المواضع القرآنية التي أثنى فيها الله سبحانه على نفسه وحَمِد فيها ذاته العليّة وبيان وجوه الحكمة فيها .

فكرة الكتاب وباعث التأليف

جاءت فكرة الكتاب امتدادًا لبحثٍ سابقٍ أعدّه المؤلف بعنوان «تسبيح الله ذاتَه العلية في آيات كتابه السنية»؛ إذ رأى أن الحمد صنو التسبيح وقرينه، وأن حمد الله تعالى لذاته في أمرٍ من الأمور يدل على عظم شأن ذلك الأمر وأهميته لمّا خصه الله بهذا المقام اللائق بجلاله . وأوضح المؤلف أن حمده تعالى لنفسه جاء لكونه مستغنيًا عن حمد الحامدين، ولمّا علم عجز العباد عن أداء واجب حمده مع عظم نعمه وآلائه فحمد نفسه في الأزل ليدل على كونه محمودًا أزلًا وأبدًا .

هيكل الكتاب وموضوعاته

تتبّع المؤلف المواضع التي حمد الله فيها ذاته في القرآن الكريم فوجدها خمسة عشر موضعًا، وقسّم دراسته إلى أربعة عشر فصلًا رتّبها وفق ترتيب السور في المصحف الشريف، وجعل لكل موضعٍ فصلًا مستقلًا باستثناء موضعي سورة سبأ لورودهما في آية واحدة فجمعهما في فصلٍ واحد :

  • التمهيد: تناول فيه المعنى اللغوي والاصطلاحي للحمد، واشتقاقاته، والفروق الدلالية بين الحمد والشكر والمدح .
  • فصول الكتاب: استعرضت المواضع الخمسة عشر؛ ومنها فواتح السور الخمس المكية المفتتحة بالحمد الواقعة في أوائل أرباع القرآن الكريم (الفاتحة، والأنعام، والكهف، وسبأ، وفاطر) ، والمواضع التي خُتمت بها بعض السور كسورتي الصافات والجاثية ، والمواضع المتخللة لثنايا الآيات كسورة الأنعام عند هلاك الظالمين، وسورة الزمر عند ضرب المثل، وسورة غافر، وصولًا إلى آخر موضع في سورة التغابن .
  • الخاتمة: ضمّنها خلاصة النتائج ومقترحاتٍ علمية، منها الدعوة إلى إفراد دراسة موضوعية مستقلة للمواضع القرآنية الواردة في حمد الملائكة والرسل والمؤمنين لله تعالى .

منهجه ومصادره

اعتمد الباحث في دراسته على بيان وجه الحكمة والغاية من ورود الحمد في كل سياق، وربط الآيات بما قبلها وما بعدها لإبراز المناسبات ووجوه الاتصال ونظم المعنى . واعتمد على كتب التفسير المعتمدة ناقلًا ترجيحات المفسرين وتوجيهاتهم القريبة من المعنى الظاهر مع تجنب التأويلات المتكلفة، ومستشهدًا بأقوال أئمة التفسير مثل ابن جرير الطبري، والفخر الرازي، وابن كثير، وأبي السعود، وابن عاشور، مع إيراد لطائف استنباطية وبلاغية في ختام المباحث .

تم تحديث الإجابة